بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 442 من 528

[صفحة 442]

جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ فَأَتَاهُ وَ حَمَلَ إِلَيْهِ مَالًا كَثِيراً فَقَالَ اشْفِنِي وَ لَكَ مَا هَاهُنَا فَقَالَ إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَداً وَ لَكِنْ يَشْفِي اللَّهُ فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ قَالَ فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ فَذَهَبَ فَجَلَسَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ يَا فُلَانُ مَنْ شَفَاكَ قَالَ رَبِّي قَالَ أَنَا قَالَ لَا رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ قَالَ أَ وَ إِنَّ لَكَ رَبّاً غَيْرِي قَالَ نَعَمْ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ‏ (1) حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلَامِ فَبَعَثَ إِلَى الْغُلَامِ فَقَالَ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ أَنْ تَشْفِيَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ قَالَ مَا أَشْفِي أَحَداً وَ لَكِنْ رَبِّي يَشْفِي قَالَ أَ وَ إِنَّ لَكَ رَبّاً غَيْرِي قَالَ نَعَمْ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاهِبِ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَيْهِ فَنَشَرَهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّيْنِ‏ (2) وَ قَالَ لِلْغُلَامِ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَأَرْسَلَ مَعَهُ نَفَراً فَقَالَ اصْعَدُوا بِهِ جَبَلَ كَذَا وَ كَذَا فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَ إِلَّا فَدَهْدِهُوهُ مِنْهُ‏ (3) قَالَ فَعَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَ شِئْتَ قَالَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ وَ جَاءَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مَا صَنَعَ أَصْحَابُكَ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللَّهُ فَأَرْسَلَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ انْطَلِقُوا بِهِ فَلَجِّجُوهُ‏ (4) فِي الْبَحْرِ فَإِنْ رَجَعَ وَ إِلَّا فَغَرِّقُوهُ فَانْطَلَقُوا بِهِ فِي قُرْقُورٍ (5) فَلَمَّا تَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ قَالَ فَانْكَفَأَتْ‏ (6) بِهِمُ السَّفِينَةُ وَ جَاءَ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ فَقَالَ مَا صَنَعَ أَصْحَابُكَ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ اجْمَعِ النَّاسَ ثُمَّ اصْلِبْنِي عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ خُذْ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِي ثُمَّ ضَعْهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ فَإِنَّكَ سَتَقْتُلُنِي قَالَ فَجَمَعَ النَّاسَ وَ صَلَبَهُ ثُمَّ أَخَذَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ وَ قَالَ بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ وَ رَمَى فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ وَ مَاتَ فَقَالَ النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ‏

____________
(1) في هامش المطبوع: و في رواية «فلم يزل يعذبه» فى الموضعين. قلت: هو الموجود في صحيح مسلم.
(2) في نسخة و في الصحيح: حتى وقع شقاه.
(3) أي فدحرجوه منه.
(4) لعل الصحيح: فلججوا في البحر من لجج القوم: ركبوا اللجة.
(5) القرقور بالضم: السفينة الطويلة.
(6) أي فانقلبت.
التالي صفحة 442 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...