الْيَهُودِيَّةِ وَ يُدْخِلَهُمْ فِيهَا فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ نَجْرَانَ فَجَمَعَ مَنْ كَانَ بِهَا عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِمْ دِينَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولَ فِيهَا فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَجَادَلَهُمْ وَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ وَ حَرَصَ الْحِرْصَ كُلَّهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَ امْتَنَعُوا مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولِ فِيهَا وَ اخْتَارُوا الْقَتْلَ فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً وَ جَمَعَ فِيهَا الْحَطَبَ وَ أَشْعَلَ فِيهِ النَّارَ فَمِنْهُمْ مَنْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ مَثَّلَ بِهِمْ كُلَّ مُثْلَةٍ فَبَلَغَ عَدَدُ مَنْ قُتِلَ وَ أُحْرِقَ بِالنَّارِ عِشْرِينَ أَلْفاً وَ أَفْلَتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُدْعَى دَوْسٌ (1) عَلَى فَرَسٍ لَهُ وَ رَكَضَهُ وَ اتَّبَعُوهُ حَتَّى أَعْجَزَهُمْ فِي الرَّمْلِ وَ رَجَعَ ذُو نُوَاسٍ إِلَى ضَيْعَةٍ فِي جُنُودِهِ (2) فَقَالَ اللَّهُ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ إِلَى قَوْلِهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ أَيْ أَحْرَقُوهُمْ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (3)
2- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ أُسْقُفَّ نَجْرَانَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَجَرَى ذِكْرُ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ فَقَالَ(ع)بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيّاً حَبَشِيّاً إِلَى قَوْمِهِ وَ هُمْ حَبَشِيَّةٌ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَكَذَّبُوهُ وَ حَارَبُوهُ وَ ظَفِرُوا بِهِ وَ خَدُّوا الْخُدُودَ وَ جَعَلُوا فِيهَا الْحَطَبَ وَ النَّارَ فَلَمَّا كَانَ حَرّاً قَالُوا لِمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ ذَلِكَ النَّبِيِّ اعْتَزِلُوا وَ إِلَّا طَرَحْنَاكُمْ فِيهَا فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ قُذِفَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ حَتَّى وَقَعَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا مِنْ شَهْرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا إِمَّا أَنْ تَرْجِعِي وَ إِمَّا أَنْ تُقْذَفِي فِي النَّارِ فَهَمَّتْ تَطْرَحُ نَفْسَهَا فَلَمَّا رَأَتِ ابْنَهَا رَحِمَتْهُ فَأَنْطَقَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّبِيَّ وَ قَالَ يَا أُمَّاهْ أَلْقِي نَفْسَكِ وَ إِيَّايَ فِي النَّارِ فَإِنَّ هَذَا فِي اللَّهِ قَلِيلٌ وَ تَلَا عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)رَجُلٌ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ فَقَالَ قَتَلَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ الْمَجُوسِ أَيُّ أَحْكَامٍ تَجْرِي فِيهِمْ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَ كَانَ لَهُمْ مَلِكٌ سَكِرَ يَوْماً فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ وَ أُمِّهِ فَلَمَّا أَفَاقَ نَدِمَ وَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ