بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 439 من 528

[صفحة 439]

الْيَهُودِيَّةِ وَ يُدْخِلَهُمْ فِيهَا فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ نَجْرَانَ فَجَمَعَ مَنْ كَانَ بِهَا عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِمْ دِينَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولَ فِيهَا فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَجَادَلَهُمْ وَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ وَ حَرَصَ الْحِرْصَ كُلَّهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَ امْتَنَعُوا مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولِ فِيهَا وَ اخْتَارُوا الْقَتْلَ فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً وَ جَمَعَ فِيهَا الْحَطَبَ وَ أَشْعَلَ فِيهِ النَّارَ فَمِنْهُمْ مَنْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ مَثَّلَ بِهِمْ كُلَّ مُثْلَةٍ فَبَلَغَ عَدَدُ مَنْ قُتِلَ وَ أُحْرِقَ بِالنَّارِ عِشْرِينَ أَلْفاً وَ أَفْلَتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُدْعَى دَوْسٌ‏ (1) عَلَى فَرَسٍ لَهُ وَ رَكَضَهُ وَ اتَّبَعُوهُ حَتَّى أَعْجَزَهُمْ فِي الرَّمْلِ وَ رَجَعَ ذُو نُوَاسٍ إِلَى ضَيْعَةٍ فِي جُنُودِهِ‏ (2) فَقَالَ اللَّهُ‏ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ إِلَى قَوْلِهِ‏ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ قَوْلُهُ‏ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ‏ أَيْ أَحْرَقُوهُمْ‏ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ‏ (3)

2- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ أُسْقُفَّ نَجْرَانَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَجَرَى ذِكْرُ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ فَقَالَ(ع)بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيّاً حَبَشِيّاً إِلَى قَوْمِهِ وَ هُمْ حَبَشِيَّةٌ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَكَذَّبُوهُ وَ حَارَبُوهُ وَ ظَفِرُوا بِهِ وَ خَدُّوا الْخُدُودَ وَ جَعَلُوا فِيهَا الْحَطَبَ وَ النَّارَ فَلَمَّا كَانَ حَرّاً قَالُوا لِمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ ذَلِكَ النَّبِيِّ اعْتَزِلُوا وَ إِلَّا طَرَحْنَاكُمْ فِيهَا فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ قُذِفَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ حَتَّى وَقَعَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا مِنْ شَهْرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا إِمَّا أَنْ تَرْجِعِي وَ إِمَّا أَنْ تُقْذَفِي فِي النَّارِ فَهَمَّتْ تَطْرَحُ نَفْسَهَا فَلَمَّا رَأَتِ ابْنَهَا رَحِمَتْهُ فَأَنْطَقَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّبِيَّ وَ قَالَ يَا أُمَّاهْ أَلْقِي نَفْسَكِ وَ إِيَّايَ فِي النَّارِ فَإِنَّ هَذَا فِي اللَّهِ قَلِيلٌ وَ تَلَا عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)رَجُلٌ‏ قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ فَقَالَ قَتَلَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ الْمَجُوسِ أَيُّ أَحْكَامٍ تَجْرِي فِيهِمْ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَ كَانَ لَهُمْ مَلِكٌ سَكِرَ يَوْماً فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ وَ أُمِّهِ فَلَمَّا أَفَاقَ نَدِمَ وَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ‏
____________
(1) في المصدر: دوس ذو ثعلبان.
(2) في المصدر: من جنوده.
(3) تفسير القمّيّ: 719.
التالي صفحة 439 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...