وَ مَلِكٌ يَهُودِيٌّ فَرَكِبُوا فِي أَصْحَابِهِمْ فَلَمَّا صَارُوا قَرِيباً مِنَ الْكَهْفِ قَالَ لَهُمْ تمليخا إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْمَعَ أَصْحَابِي أَصْوَاتَ حَوَافِرِ الْخُيُولِ فَيَظُنُّونَ أَنَّ دَقْيُوسَ الْمَلِكَ قَدْ جَاءَ فِي طَلَبِهِمْ وَ لَكِنْ أَمْهِلُونِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ فَأُخْبِرَهُمْ فَوَقَفَ النَّاسُ فَأَقْبَلَ تمليخا حَتَّى دَخَلَ الْكَهْفَ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ اعْتَنَقُوهُ وَ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّاكَ مِنْ دَقْيُوسَ قَالَ تمليخا دَعُونِي عَنْكُمْ وَ عَنْ دَقْيُوسِكُمْ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ تمليخا بَلْ لَبِثْتُمْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ وَ قَدْ مَاتَ دَقْيُوسُ وَ انْقَرَضَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ وَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)وَ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ (1) وَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْنَا الْمَلِكُ وَ النَّاسُ مَعَهُ قَالُوا يَا تمليخا أَ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَنَا فِتْنَةً لِلْعَالَمِينَ قَالَ تمليخا فَمَا تُرِيدُونَ قَالُوا ادْعُ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ نَدْعُوهُ مَعَكَ حَتَّى يَقْبِضَ أَرْوَاحَنَا فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَ طَمَسَ اللَّهُ بَابَ الْكَهْفِ عَلَى النَّاسِ فَأَقْبَلَ الْمَلِكَانِ يَطُوفَانِ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَجِدَانِ لِلْكَهْفِ بَاباً فَقَالَ الْمَلِكُ الْمُسْلِمُ مَاتُوا عَلَى دِينِنَا أَبْنِي عَلَى بَابِ الْكَهْفِ مَسْجِداً وَ قَالَ الْيَهُودِيُّ لَا بَلْ مَاتُوا عَلَى دِينِي أَبْنِي عَلَى بَابِ الْكَهْفِ كَنِيسَةً فَاقْتَتَلَا فَغَلَبَ الْمُسْلِمُ وَ بَنَى مَسْجِداً عَلَيْهِ يَا يَهُودِيُّ أَ يُوَافِقُ هَذَا مَا فِي تَوْرَاتِكُمْ قَالَ مَا زِدْتَ حَرْفاً وَ لَا نَقَصْتَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (2).
بيان: هذا مختصر مما رواه الثعلبي في عرائسه. (3)
و اللجين مصغرا الفضة و النمرقة بضم النون و الراء و بكسرهما الوسادة قوله كيفما دارت أقول وجدت في بعض الكتب هكذا و اتخذ لشرقي المجلس مائتي
____________و كانت شريعتهم شريعة عيسى (عليه السلام) و زعم بعضهم أنهم كانوا قبل المسيح و أن المسيح أعلم قومه بهم و ان اللّه بعثهم من رقدتهم بعد رفع المسيح، و الأول اصح.
(2) قصص الأنبياء مخطوط.