مِنْ أَوْلَادِ الْهَرَاقِلَةِ (1) فَقَرْطَقَهُمْ بِقَرَاطِقِ الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ (2) وَ سَرْوَلَهُمْ بِسَرَاوِيلَاتِ الْحَرِيرِ الْأَخْضَرِ وَ تَوَّجَهُمْ وَ دَمْلَجَهُمْ وَ خَلْخَلَهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ أَعْمِدَةً مِنَ الذَّهَبِ وَ وَقَفَهُمْ عَلَى رَأْسِهِ وَ اتَّخَذَ سِتَّةَ غِلْمَةٍ وُزَرَاءَهُ فَأَقَامَ ثَلَاثَةً عَنْ يَمِينِهِ وَ ثَلَاثَةً عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا كَانَ أَسْمَاءُ الثَّلَاثَةِ (3) وَ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)الَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ أَسْمَاؤُهُمْ تمليخا وَ مكسلمينا وَ ميشيلينا (4) وَ أَمَّا الَّذِينَ عَنْ يَسَارِهِ فَأَسْمَاؤُهُمْ مرنوس وَ ديرنوس وَ شاذريوس (5) وَ كَانَ يَسْتَشِيرُهُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ كَانَ يَجْلِسُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي صَحْنِ دَارِهِ وَ الْبَطَارِقَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْهَرَاقِلَةُ عَنْ يَسَارِهِ وَ يَدْخُلُ ثَلَاثَةُ غِلْمَةٍ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ جَامٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ مِنَ الْمِسْكِ الْمَسْحُوقِ وَ فِي يَدِ الْآخَرِ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ مَمْلُوءٌ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ وَ فِي يَدِ الْآخَرِ طَائِرٌ أَبْيَضُ لَهُ مِنْقَارٌ أَحْمَرُ فَإِذَا نَظَرَ الْمَلِكُ إِلَى ذَلِكَ الطَّائِرِ صَفَّرَ بِهِ فَيَطِيرُ الطَّائِرُ حَتَّى يَقَعَ فِي جَامِ مَاءِ الْوَرْدِ فَيَتَمَرَّغُ فِيهِ ثُمَّ يَقَعُ عَلَى جَامِ الْمِسْكِ فَيَحْمِلُ مَا فِي الْجَامِ بِرِيشِهِ وَ جَنَاحِهِ ثُمَّ يُصَفِّرُ بِهِ الثَّانِيَةَ فَيَطِيرُ الطَّائِرُ عَلَى تَاجِ الْمَلِكِ فَيَنْفُذُ مَا فِي رِيشِهِ وَ جَنَاحِهِ عَلَى رَأْسِ الْمَلِكِ (6) فَلَمَّا نَظَرَ الْمَلِكُ إِلَى ذَلِكَ عَتَا وَ تَجَبَّرَ فَادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ دَعَا إِلَى ذَلِكَ
____________