غير متعمق و هو أن تقص عليهم ما في القرآن من غير تجهيل لهم أو إلا مراء يشهده الناس و يحضرونه وَ لا تَسْتَفْتِ و لا تسأل أحدا منهم عن قصتهم سؤال مسترشد. و اختلف في قوله وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ فقيل إنه إخبار عن الواقع و قيل إنه حكاية لكلام أهل الكتاب بقرينة قوله قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ أي ما أبصره و ما أسمعه فلا يخفى عليه شيء مِنْ وَلِيٍ أي من يتولى أمورهم.
1- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَضْرٍ (1) الطَّرَسُوسِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ قَرْعَةَ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ خِلَافَةِ عُمَرَ أَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَقْفَالِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ وَ عَنْ مَفَاتِيحِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ وَ عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ مَا هُوَ وَ عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَشَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَنْ يُخْلَقُوا فِي الْأَرْحَامِ وَ مَا يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ وَ مَا يَقُولُ الدِّيكُ وَ الْفَرَسُ وَ الْحِمَارُ وَ الضِّفْدِعُ وَ الْقُنْبُرُ فَنَكَسَ عُمَرُ رَأْسَهُ (2) وَفي العرائس: ما يقول الدراج في صياحه؟ و ما يقول الديك في صراخه؟ و ما يقول الفرس في صهيله؟ و ما يقول الضفدع في نعيقه؟ و ما يقول الحمار في نهيقه؟ و ما يقول القنبر في صغيره؟ قال: فنكس عمر رأسه في الأرض! ثم قال: لا عيب بعمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم! فوثب اليهود و قالوا: نشهد ان محمّدا لم يكن نبيّا و أن الإسلام باطل؛ فوثب سلمان الفارسيّ و قال لليهود: قفوا قليلا، ثمّ توجه نحو عليّ بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه) حتّى دخل عليه، فقال: يا أبا الحسن اغث الإسلام، فقال: و ما ذاك؟ فاخبره الخبر، فاقبل يرفل في بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فلما نظر إليه عمر وثب قائما فاعتنقه، و قال: يا أبا الحسن أنت لكل معضلة و شدة تدعا فدعا على (كرم اللّه وجهه) اليهود فقال: سلوا عما بدا لكم، فان النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم علمنى ألف باب من العلم فتشعب لي من كل باب الف باب، فسألوه عنها، فقال على (كرم اللّه وجهه): ان لي عليكم شريطة.