مِنَ الْغَرَقِ وَ مَا لَقِيَ إِبْرَاهِيمُ(ع)مِنَ النَّارِ وَ مَا لَقِيَ يُوسُفُ(ع)مِنَ الْجُبِّ وَ مَا لَقِيَ أَيُّوبُ(ع)مِنَ الْبَلَاءِ وَ مَا لَقِيَ دَاوُدُ(ع)مِنَ الْخَطِيئَةِ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ يُونُسَ(ع)فَأَوْحَى اللَّهُ أَنْ يَا يُونُسُ تَوَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ مِنْ صُلْبِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ فَكَيْفَ أَتَوَلَّى مَنْ لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ ذَهَبَ مُغْتَاظاً (1) فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ أَنِ الْتَقِمِي يُونُسَ وَ لَا تُوهِنِي لَهُ عَظْماً فَمَكَثَ فِي بَطْنِي أَرْبَعِينَ صَبَاحاً يَطُوفُ مَعِيَ الْبِحَارَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ يُنَادِي أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ قَدْ قَبِلْتُ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ مِنْ وُلْدِهِ فَلَمَّا أَنْ آمَنَ بِوَلَايَتِكُمْ أَمَرَنِي رَبِّي فَقَذَفْتُهُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)ارْجِعْ أَيُّهَا الْحُوتُ إِلَى وَكْرِكَ وَ اسْتَوَى الْمَاءُ (2).
بيان: قوله(ع)هيه و أريه الظاهر أن الهاءين للسكت أي هي السمكة أريكها إن كنت من الصادقين كما قلت و يحتمل أن تكون أن مخففة بحذف اللام.
16- نبه، تنبيه الخاطر عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ(ع)قَالَ يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِقَرِينِي فِي الْجَنَّةِ وَ نَظِيرِي فِي مَنَازِلِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ مَتَّى أَبَا يُونُسَ قَالَ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ فِي زِيَارَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ هُوَ وَ سُلَيْمَانُ ابْنُهُ(ع)حَتَّى أَتَيَا مَوْضِعَهُ فَإِذَا هُمَا بِبَيْتٍ مِنْ سَعَفٍ فَقِيلَ لَهُمَا هُوَ فِي السُّوقِ فَسَأَلَا عَنْهُ فَقِيلَ لَهُمَا اطْلُبَاهُ فِي الْحَطَّابِينَ فَسَأَلَا عَنْهُ فَقَالَ لَهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ نَحْنُ نَنْتَظِرُهُ الْآنَ يَجِيءُ فَجَلَسَا يَنْتَظِرَانِهِ إِذَا أَقْبَلَ وَ عَلَى رَأْسِهِ وِقْرٌ مِنْ حَطَبٍ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَأَلْقَى عَنْهُ الْحَطَبَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ قَالَ مَنْ يَشْتَرِي طَيِّباً بِطَيِّبٍ (3) فَسَاوَمَهُ وَاحِدٌ وَ زَادَهُ آخَرُ حَتَّى بَاعَهُ مِنْ بَعْضِهِمْ قَالَ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ فَقَالَ انْطَلِقَا بِنَا إِلَى الْمَنْزِلِ وَ اشْتَرَى طَعَاماً بِمَا كَانَ مَعَهُ ثُمَّ طَحَنَهُ وَ عَجَنَهُ فِي نَقِيرٍ لَهُ ثُمَّ أَجَّجَ نَاراً وَ أَوْقَدَهَا ثُمَّ جَعَلَ الْعَجِينَ فِي تِلْكَ النَّارِ وَ جَلَسَ مَعَهُمَا يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ وَ قَدْ نَضِجَتْ خُبَيْزَتُهُ فَوَضَعَهَا فِي النَّقِيرِ وَ