الصافات وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ن وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ تفسير وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ قال الطبرسي يعني يونس(ع)أي لا تكن مثله في استعجال عقاب قومه (1) و لا تخرج من بين قومك قبل أن يأذن الله لك كما خرج (2) إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ أي دعا ربه في جوف الحوت و هو محبوس عن التصرف في الأمور و قيل مكظوم أي مختنق بالغم إذ لم يجد لغيظه شفاء لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي لو لا أن أدركته رحمة من ربه بإجابة دعائه و تخليصه من بطن الحوت لَنُبِذَ أي طرح بِالْعَراءِ أي بالفضاء وَ هُوَ مَذْمُومٌ قد أتى بما يلام عليه (3) لكن الله تعالى تداركه بنعمة من عنده فنبذ بالعراء و هو غير مذموم (4).
1- فس، تفسير القمي كَصاحِبِ الْحُوتِ يَعْنِي يُونُسَ(ع)لَمَّا دَعَا عَلَى قَوْمِهِ ثُمَ ذَهَبَ مُغاضِباً لِلَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ إِذْ نادى رَبَّهُ وَ هُوَ مَكْظُومٌ أَيْ مَغْمُومٌ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ قَالَ النِّعْمَةُ الرَّحْمَةُ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ قَالَ الْعَرَاءُ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا سَقْفَ لَهُ (5).