بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 373 من 528

[صفحة 373]
14- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ (1) نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ أَرْمِيَا فَقَالَ قُلْ لَهُمْ مَا بَلَدٌ تَنَقَّيْتُهُ مِنْ كَرَائِمِ الْبُلْدَانِ وَ غَرَسْتُ فِيهِ مِنْ كَرَائِمِ الْغَرْسِ وَ نَقَّيْتُهُ مِنْ كُلِّ غَرِيبَةٍ فَأَخْلَفَ فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً قَالَ فَضَحِكُوا وَ اسْتَهْزَءُوا بِهِ فَشَكَاهُمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لَهُمْ إِنَّ الْبَلَدَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ الْغَرْسَ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَنَقَّيْتُهُ مِنْ كُلِّ غَرِيبَةٍ وَ نَحَّيْتُ عَنْهُمْ كُلَّ جَبَّارٍ فَأَخْلَفُوا فَعَمِلُوا بِمَعَاصِي اللَّهِ فَلَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ فِي بَلَدِهِمْ مَنْ يَسْفِكُ دِمَاءَهُمْ وَ يَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ فَإِنْ بَكَوْا إِلَيَّ فَلَمْ أَرْحَمَ بُكَاءَهُمْ وَ إِنْ دَعَوْا لَمْ أَسْتَجِبْ دُعَاءَهُمْ ثُمَّ لَأُخْرِبَنَّهَا مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ لَأَعْمُرَنَّهَا فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ جَزِعَتِ الْعُلَمَاءُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَنْبُنَا نَحْنُ وَ لَمْ نَكُنْ نَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ فَعَاوِدْ لَنَا رَبَّكَ فَصَامَ سَبْعاً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فَأَكَلَ أَكْلَةً ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فَأَكَلَ أَكْلَةً ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ الْوَاحِدِ وَ الْعِشْرِينَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَتَرْجِعَنَّ عَمَّا تَصْنَعُ أَ تُرَاجِعُنِي فِي أَمْرٍ قَضَيْتُهُ أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ عَلَى دُبُرِكَ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ لِأَنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ فَصَنَعَ بِهِمْ مَا قَدْ بَلَغَكَ ثُمَّ بَعَثَ بُخْتَنَصَّرُ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ نُبِّئْتَ عَنْ رَبِّكَ وَ حَدَّثْتَهُمْ بِمَا أَصْنَعُ بِهِمْ فَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ عِنْدِي فِيمَنْ شِئْتَ وَ إِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ فَقَالَ لَا بَلْ أَخْرُجُ فَتَزَوَّدَ عَصِيراً وَ تِيناً وَ خَرَجَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مَدَّ الْبَصَرِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ‏ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ‏ أَمَاتَهُ غُدْوَةً وَ بَعَثَهُ عَشِيَّةً قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَ كَانَ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ خُلِقَ مِنْهُ عَيْنَاهُ فِي مِثْلِ غِرْقِئِ الْبَيْضِ ثُمَّ قِيلَ لَهُ‏ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ لَمْ تَغِبْ قَالَ‏ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‏ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ انْظُرْ إِلى‏ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً قَالَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ كَيْفَ يَصِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَ يَرَى الْعُرُوقَ كَيْفَ يَجْرِي فَلَمَّا اسْتَوَى قَائِماً قَالَ‏ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ فِي رِوَايَةِ هَارُونَ‏ (2) فَتَزَوَّدَ عَصِيراً وَ لَبَناً (3).
____________
(1) في البرهان: بعث الى بني إسرائيل.
(2) أي هارون بن خارجة الآتية بعد ذلك.
(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ أيضا في البرهان 1: 248.
التالي صفحة 373 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...