بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 354 من 528

[صفحة 354]

سخاريب إلى باب بيت المقدس بستمائة ألف راية فدعا الله شعيا فبرأ الملك و مات جمع سخاريب و لم ينج منهم إلا خمسة نفر منهم سخاريب فهرب و أرسلوا خلفه من أخذه ثم أمر الله بإطلاقه ليخبر قومه بما نزل بهم فأطلقوه و ملك سخاريب بعد ذلك سبع سنين‏ (1) و استخلف بختنصر ابن ابنه فلبث سبع عشرة سنة و هلك ملك بني إسرائيل و مرج أمرهم و تنافسوا في الملك و قتل بعضهم بعضا فقام شعيا فيهم خطيبا فوعظهم فهموا بقتله فهرب و دخل شجرة فقطعوا الشجرة بالمنشار فبعث الله إليهم أرميا من سبط هارون ثم خرج من بينهم لما رأى من أمرهم و دخل بختنصر و جنوده بيت المقدس و فعل ما فعل ثم رجع إلى بابل بسبايا بني إسرائيل فكانت هذه الدفعة الأولى و قيل أيضا إن سبب ذلك كان قتل يحيى بن زكريا(ع)و إنه دم يحيى لم يزل يغلي حتى قتل بختنصر منهم سبعين ألفا أو اثنين و سبعين ألفا ثم سكن الدم و ذكر الجميع أن يحيى بن زكريا(ع)هو المقتول في الفساد الثاني قال مقاتل و كان بين الفساد الثاني و الأول مائتا سنة و عشر سنين و قيل إنما غزا بني إسرائيل في المرة الأولى بختنصر و المرة الثانية ملوك فارس و الروم و ذلك حين قتلوا يحيى(ع)فقتلوا منهم مائة ألف و ثمانين ألفا و خرب بيت المقدس فلم يزل بعد ذلك خرابا حتى بناه عمر بن الخطاب فلم يدخله بعد ذلك رومي إلا خائفا و قيل إنما غزاهم في المرة الأولى جالوت و في الثانية بختنصر انتهى. (2) و قال صاحب الكامل ما روي من أن بختنصر هو الذي خرب بيت المقدس و قتل بني إسرائيل عند قتلهم يحيى بن زكريا(ع)باطل عند أهل السير و التواريخ و أهل العلم بأمور الماضين و ذلك بأنهم مجمعون على أن بختنصر غزا بني إسرائيل عند قتل نبيهم شعيا في عهد أرميا و بين عهد أرميا و قتل يحيى‏ (3) أربعمائة سنة و إحدى و

____________
(1) في المصدر: و هلك سنحاريب بعد ذلك بسبع سنين.
(2) مجمع البيان 6: 329 و 400.
(3) و هو (عليه السلام) قتل بعد ميلاد المسيح (عليه السلام) بثلاثين سنة تقريبا.
التالي صفحة 354 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...