بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 344 من 528

[صفحة 344]

الموت‏ (1) و قوله‏ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها (2) و ثالثها إني متوفيك وفاة موت عن ابن عباس و وهب قالا أماته الله ثلاث ساعات. و أما النحويون فيقولون هو على التقديم و التأخير أي إني رافعك و متوفيك لأن الواو لا توجب الترتيب بدلالة قوله‏ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ (3) و النذر قبل العذاب‏ (4) و هذا مروي عن الضحاك.

- وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: عِيسَى(ع)(5) لَمْ يَمُتْ وَ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَيْكُمْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ‏ (6).

فعلى هذا يكون تقديره إني قابضك بالموت بعد نزولك من السماء. و قوله‏ وَ رافِعُكَ إِلَيَ‏ فيه قولان أحدهما إني رافعك إلى سمائي. (7) و الآخر أن معناه رافعك إلى كرامتي‏ (8) وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بإخراجك من بينهم فإنهم أرجاس و قيل تطهيره منعه من كفر يفعلونه بالقتل الذي كانوا هموا به لأن ذلك رجس طهره الله منه‏ وَ جاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ بالظفر و النصرة أو بالحجة و البرهان قال ابن زيد و لهذا لا ترى اليهود حيث‏

____________
(1) في المصدر: لان النوم أخو الموت.
(2) الزمر: 42.
(3) القمر: 16.
(4) في المصدر هنا زيادة و هى: بدلالة قوله تعالى: «وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا».
(5) في المصدر: إن عيسى.
(6) أورده البخارى في صحيحه بطريقه عن أبي هريرة في باب نزول عيسى بن مريم (عليهما السلام) ج 1(ص)94، و مسلم في صحيحه بطرقه عنه في ج 1(ص)94.
(7) في المصدر: و سمى رفعه إلى السماء رفعا إليه تفخيما لامر السماء يعنى رافعك لموضع لا يكون عليك إلّا أمرى.
(8) في المصدر: كما قال حكاية عن إبراهيم (عليه السلام): «إِنِّي ذاهِبٌ إِلى‏ رَبِّي سَيَهْدِينِ» أى الى حيث أمرنى ربى، سمى ذهابه الى الشام ذهابا الى ربّه.
التالي صفحة 344 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...