بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 332 من 528

[صفحة 332]

فِي الْإِنْجِيلِ قَوْلَ عِيسَى(ع)إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَ رَبِّي‏ (1) وَ الْبَارِقْلِيطَا جائي‏ (2) [جَاءٍ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ لِي بِالْحَقِّ كَمَا شَهِدْتُ لَهُ وَ هُوَ الَّذِي يُفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ الَّذِي يُبْدِي فَضَائِحَ الْأُمَمِ وَ هُوَ الَّذِي يَكْسِرُ عَمُودَ الْكُفْرِ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ مَا ذَكَرْتَ شَيْئاً فِي الْإِنْجِيلِ‏ (3) إِلَّا وَ نَحْنُ مُقِرُّونَ بِهِ فَقَالَ أَ تَجِدُ هَذَا فِي الْإِنْجِيلِ ثَابِتاً قَالَ نَعَمْ قَالَ الرِّضَا(ع)يَا جَاثَلِيقُ أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِنْجِيلِ الْأَوَّلِ حِينَ افْتَقَدْتُمُوهُ عِنْدَ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَ مَنْ وَضَعَ لَكُمْ هَذَا الْإِنْجِيلَ قَالَ لَهُ مَا افْتَقَدْنَا الْإِنْجِيلَ إِلَّا يَوْماً وَاحِداً حَتَّى وَجَدْنَاهُ غَضّاً طَرِيّاً فَأَخْرَجَهُ إِلَيْنَا يُوحَنَّا وَ مَتَّى فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)مَا أَقَلَّ مَعْرِفَتَكَ بِسِرِّ الْإِنْجِيلِ وَ عُلَمَائِهِ‏ (4) فَإِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَزْعُمُ فَلِمَ اخْتَلَفْتُمْ فِي الْإِنْجِيلِ وَ إِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْإِنْجِيلِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمُ الْيَوْمَ فَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَهْدِ الْأَوَّلِ لَمْ تَخْتَلِفُوا فِيهِ وَ لَكِنِّي مُفِيدُكَ عِلْمَ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا افْتُقِدَ الْإِنْجِيلُ الْأَوَّلُ اجْتَمَعَتِ النَّصَارَى إِلَى عُلَمَائِهِمْ فَقَالُوا لَهُمْ قُتِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ افْتَقَدْنَا الْإِنْجِيلَ وَ أَنْتُمُ الْعُلَمَاءُ فَمَا عِنْدَكُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَلُوقَا وَ مرقابوس‏ (5) إِنَّ الْإِنْجِيلَ فِي صُدُورِنَا وَ نَحْنُ نُخْرِجُهُ إِلَيْكُمْ سِفْراً سِفْراً فِي كُلِّ أَحَدٍ فَلَا تَحْزَنُوا عَلَيْهِ وَ لَا تُخْلُوا الْكَنَائِسَ فَإِنَّا سَنَتْلُوهُ عَلَيْكُمْ فِي كُلِّ أَحَدٍ سِفْراً سِفْراً حَتَّى نَجْمَعَهُ كُلَّهُ فَقَعَدَ أَلُوقَا وَ مرقابوس وَ يُوحَنَّا وَ مَتَّى فَوَضَعُوا لَكُمْ هَذَا الْإِنْجِيلَ بَعْدَ مَا افْتَقَدْتُمُ الْإِنْجِيلَ الْأَوَّلَ وَ إِنَّمَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ تلاميذا [تَلَامِيذَ لِتَلَامِيذِ الْأَوَّلِينَ أَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قَالَ الْجَاثَلِيقُ أَمَّا هَذَا فَلَمْ أَعْلَمْهُ‏ (6) وَ قَدْ عَلِمْتُهُ الْآنَ وَ قَدْ بَانَ لِي مِنْ فَضْلِ عِلْمِكَ بِالْإِنْجِيلِ وَ سَمِعْتُ أَشْيَاءَ مِمَّا عَلِمْتُهُ شَهِدَ قَلْبِي أَنَّهَا حَقٌّ فَاسْتَزَدْتُ كَثِيراً مِنَ الْفَهْمِ‏

____________
(1) في المصدر: ربى و ربكم.
(2) في التوحيد: و الفارقليطا. و في العيون: و البارقليطا يعنى محمّد جاء.
(3) في الاحتجاج: من الإنجيل. و في التوحيد: مما في الإنجيل.
(4) في العيون و الاحتجاج: ما أقل معرفتك بسنن الإنجيل و علمائه!.
(5) زاد في الاحتجاج و يوحنا و متى.
(6) في الاحتجاج: و أمّا قبل هذا فلم أعلمه.
التالي صفحة 332 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...