بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 316 من 528

[صفحة 316]

بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الزَّرْعَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِالْمَاءِ وَ التُّرَابِ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِالْعِلْمِ وَ الْعَمَلِ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الْمَاءَ يُطْفِئُ النَّارَ كَذَلِكَ الْحِلْمُ يُطْفِئُ الْغَضَبَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الْمَاءُ وَ النَّارُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ كَذَا لَا يَجْتَمِعُ الْفِقْهُ وَ الْغَيُ‏ (1) فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَا يَكُونُ مَطَرٌ بِغَيْرِ سَحَابٍ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ عَمَلٌ فِي مَرْضَاةِ الرَّبِّ إِلَّا بِقَلْبٍ تَقِيٍ‏ (2) بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ النَّفْسَ‏ (3) نُورُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ إِنَّ الْحِكْمَةَ نُورُ كُلِّ قَلْبٍ وَ التَّقْوَى رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ وَ الْحَقَّ بَابُ كُلِّ خَيْرٍ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ بَابُ كُلِّ حَقٍّ وَ مَفَاتِيحُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ وَ التَّضَرُّعُ وَ الْعَمَلُ وَ كَيْفَ يُفْتَحُ بَابٌ بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الرَّجُلَ الْحَكِيمَ لَا يَغْرِسُ شَجَرَةً إِلَّا شَجَرَةً يَرْضَاهَا وَ لَا يَحْمِلُ عَلَى خَيْلِهِ إِلَّا فَرَساً يَرْضَاهُ كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ الْعَالِمُ لَا يَعْمَلُ إِلَّا عَمَلًا يَرْضَاهُ رَبُّهُ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الصَّقَالَةَ تُصْلِحُ السَّيْفَ وَ تَجْلُوهُ كَذَلِكَ الْحِكْمَةُ لِلْقَلْبِ تَصْقُلُهُ وَ تَجْلُوهُ وَ هِيَ فِي قَلْبِ الْحَكِيمِ مِثْلُ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمَيْتَةِ تُحْيِي قَلْبَهُ كَمَا يُحْيِي الْمَاءُ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ وَ هِيَ فِي قَلْبِ الْحَكِيمِ مِثْلُ النُّورِ فِي الظُّلْمَةِ يَمْشِي بِهَا فِي النَّاسِ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ نَقْلَ الْحِجَارَةِ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ تُحَدِّثَ مَنْ لَا يَعْقِلُ عَنْكَ حَدِيثَكَ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْقَعُ الْحِجَارَةَ لِتَلِينَ وَ كَمَثَلِ الَّذِي يَصْنَعُ‏ (4) الطَّعَامَ لِأَهْلِ الْقُبُورِ طُوبَى لِمَنْ حَبَسَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي يَخَافُ عَلَيْهِ الْمَقْتَ مِنْ رَبِّهِ وَ لَا يُحَدِّثُ حَدِيثاً لَا يَفْهَمُهُ‏ (5) وَ لَا يَغْبِطُ امْرَأً (6) فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُ فِعْلُهُ طُوبَى لِمَنْ تَعَلَّمَ‏

____________
(1) في نسخة: و العى. و في نسخة من المصدر: و العمى.
(2) في المصدر: بقلب نقى.
(3) في نسخة من الكتاب و المصدر: ان الشمس. و هو الظاهر.
(4) في المصدر: يضع.
(5) في نسخة من المصدر: الا يفهم.
(6) في المصدر: أمرا.
التالي صفحة 316 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...