بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 253 من 528

[صفحة 253]

حَبْسِكَ رَجُلَيْنِ عَابَا عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَعَلَيَّ بِهِمَا فَلَمَّا أُتِيَ بِهِمَا قَالَ مَا إِلَهُكُمَا الَّذِي تَعْبُدَانِ قَالا اللَّهُ قَالَ يَسْمَعُكُمَا إِذَا سَأَلْتُمَاهُ وَ يُجِيبُكُمَا إِذَا دَعَوْتُمَاهُ قَالا نَعَمْ قَالَ شَمْعُونُ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْرِئَ‏ (1) ذَلِكَ مِنْكُمَا قَالا قُلْ قَالَ هَلْ يَشْفِي لَكُمَا الْأَبْرَصَ قَالا نَعَمْ قَالَ فَأُتِيَ بِأَبْرَصَ فَقَالَ سَلَاهُ أَنْ يَشْفِيَ هَذَا قَالَ فَمَسَحَاهُ فَبَرَأَ قَالَ وَ أَنَا أَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلْتُمَا قَالَ فَأُتِيَ بِآخَرَ فَمَسَحَهُ شَمْعُونُ فَبَرَأَ قَالَ بَقِيَتْ خَصْلَةٌ إِنْ أَجَبْتُمَانِي إِلَيْهَا آمَنْتُ بِإِلَهِكُمَا قَالا وَ مَا هِيَ قَالَ مَيِّتٌ تُحْيِيَانِهِ قَالا نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَلِكِ وَ قَالَ مَيِّتٌ يَعْنِيكَ أَمْرُهُ قَالَ نَعَمْ ابْنِي قَالَ اذْهَبْ بِنَا إِلَى قَبْرِهِ فَإِنَّهُمَا قَدْ أَمْكَنَاكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا (2) فَتَوَجَّهُوا إِلَى قَبْرِهِ فَبَسَطَا أَيْدِيَهُمَا فَبَسَطَ شَمْعُونُ يَدَيْهِ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ صُدِعَ الْقَبْرُ وَ قَامَ الْفَتَى فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِيهِ فَقَالَ أَبُوهُ مَا حَالُكَ قَالَ كُنْتُ مَيِّتاً فَفَزِعْتُ فَزْعَةً فَإِذَا ثَلَاثَةٌ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَنِي وَ هُمَا هَذَانِ وَ هَذَا فَقَالَ شَمْعُونُ أَنَا لِإِلَهِكُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْمَلِكُ أَنَا بِالَّذِي آمَنْتَ بِهِ يَا شَمْعُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ وُزَرَاءُ الْمَلِكِ وَ نَحْنُ بِالَّذِي آمَنَ بِهِ سَيِّدُنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَزَلِ الضَّعِيفُ يَتْبَعُ الْقَوِيَّ فَلَمْ يَبْقَ بِالْأَنْطَاكِيَةِ أَحَدٌ إِلَّا آمَنَ بِهِ‏ (3).

45- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) فِي رِوَايَةٍ أَتَتْ عِيسَى امْرَأَةٌ مِنْ كَنْعَانَ بِابْنٍ لَهَا مُزْمَنٍ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ابْنِي هَذَا زَمِنٌ‏ (4) ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُبْرِئَ زَمْنَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَتْ يَا رُوحَ اللَّهِ إِنَّ الْكِلَابَ تَنَالُ مِنْ فُضُولِ مَوَائِدِ أَرْبَابِهَا إِذَا رَفَعُوا مَوَائِدَهُمْ فَأَنِلْنَا مِنْ حِكْمَتِكَ مَا نَنْتَفِعُ بِهِ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ فَأَذِنَ لَهُ فَأَبْرَأَهُ‏ (5).
46- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلَ أَبِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ كَانَ عِيسَى يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ وُلِدَ آدَمَ قَالَ نَعَمْ وَ لَقَدْ كَانَ يُصِيبُهُ وَجَعُ الْكِبَارِ فِي صِغَرِهِ وَ يُصِيبُهُ وَجَعُ الصِّغَارِ فِي كِبَرِهِ وَ يُصِيبُهُ الْمَرَضُ وَ كَانَ‏
____________
(1) أي أردت أن استبين ذلك منكما حتّى لا تبقى لي شبهة.
(2) أي قد جعلا لك على انفسهما سلطانا و قدرة تقتلهما إن لم يفعلا ذلك.
(3) قصص الأنبياء مخطوط.
(4) الزمن: المصاب بالزمانة و هي تعطيل بعض القوى.
(5) قصص الأنبياء مخطوط.
التالي صفحة 253 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...