بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 250 من 528

[صفحة 250]

فَأَبَى أَكْثَرُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَلَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ دَعَا رَبَّهُ وَ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فَمُسِخَ مِنْهُمْ شَيَاطِينُ لِيُرِيَهُمْ آيَةً فَيَعْتَبِرُوا فَلَمْ يَزِدْهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَأَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَدْعُوهُمْ‏ (1) وَ يُرَغِّبُهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً حَتَّى طَلَبَتْهُ الْيَهُودُ وَ ادَّعَتْ أَنَّهَا عَذَّبَتْهُ وَ دَفَنَتْهُ فِي الْأَرْضِ حَيّاً وَ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَ صَلَبُوهُ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ لَهُمْ عَلَيْهِ سُلْطَاناً وَ إِنَّمَا شُبِّهَ لَهُمْ وَ مَا قَدَرُوا عَلَى عَذَابِهِ وَ دَفْنِهِ وَ لَا عَلَى قَتْلِهِ وَ صَلْبِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ (2) إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمْ يَقْتَدِرُوا عَلَى قَتْلِهِ‏ (3) وَ صَلْبِهِ لِأَنَّهُمْ لَوْ قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ كَانَ تَكْذِيباً لِقَوْلِهِ وَ لَكِنْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَوَفَّاهُ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَ كِتَابِهِ شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ الصَّفَا خَلِيفَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ شَمْعُونُ يَقُومُ بِأَمْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (4) وَ يَهْتَدِي بِجَمِيعِ مَقَالِ عِيسَى(ع)فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ يُجَاهِدُ الْكُفَّارَ فَمَنْ أَطَاعَهُ وَ آمَنَ بِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَحَدَهُ وَ عَصَاهُ كَانَ كَافِراً حَتَّى اسْتَخْلَصَهُ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعَثَ فِي عِبَادِهِ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ وَ هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا(ع)فَمَضَى شَمْعُونُ وَ مَلَكَ عِنْدَ ذَلِكَ أَرْدَشِيرُ (5).

أقول: تمامه في باب أحوال الملوك.

40 ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ عِيسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَاصَّةً وَ كَانَتْ نُبُوَّتُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَانَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ اثْنَيْ عَشَرَ الْخَبَرَ (6).
41- ل، الخصال بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏
____________
(1) في المصدر: فمكث يدعوهم.
(2) في المصدر: لقوله عزّ و جلّ.
(3) في المصدر: فلم يقدروا على قتله.
(4) في المصدر: فلم يزل شمعون في قومه يقوم بامر اللّه عزّ و جلّ.
(5) اكمال الدين: 130.
(6) اكمال الدين: 122 و 127.
التالي صفحة 250 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...