شَقِيًّا وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ أَيْ يَتَخَاصَمُونَ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ قَالَ زَكَاةُ الرُّءُوسِ لِأَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ وَ إِنَّمَا الْفِطْرَةُ (1) عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ وَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ قَالَ نَفَّاعاً (2).
أقول: في بعض النسخ بعد قوله فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا زيادة و هي قوله فنطق عيسى(ع)بإذن الله بلسان فصيح و قال إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ أي قدر لي أن أكون صاحب شرع له وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا إلى قوله وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا قيل لا يكون على الإنسان شيء أشد من هذه المواطن الثلاثة عند الولادة و قد فارق رفاهية اعتدال الحرارة الغريزية و صدم أهوال الدنيا و لمس الأيدي له و هو موجب لصراخه و عند الممات و ما يجده من سكرات الموت و فراق الأحبة و المسكن و مجاورة الأموات الذين لا يتعارفون و لا يتزاورون و عند الحشر و ما يكون من أهوال يوم القيامة فأخبر عيسى(ع)أن الله تعالى قد سلمه و آمنه من الآلام و الأهوال في هذه الأحوال الثلاث.
7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: