عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا قَوْلًا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَ جَاعِلُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدَّثَ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ بِذَلِكَ وَ هِيَ أُمُّ مَرْيَمَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهَا كَانَ حَمْلُهَا عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَاماً فَلَمَّا وَضَعَتْها أُنْثَى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى لِأَنَّ الْبِنْتَ لَا تَكُونُ رَسُولًا (1) يَقُولُ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ فَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ عِيسَى(ع)كَانَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ اللَّهُ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ فَإِذَا قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ فَلَمَّا بَلَغَتْ مَرْيَمُ صَارَتْ فِي الْمِحْرَابِ وَ أَرْخَتْ عَلَى نَفْسِهَا سِتْراً وَ كَانَ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ وَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ فَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ فَكَانَ يَقُولُ لَهَا أَنَّى لَكِ هذا فَتَقُولُ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ قَالَ اصْطَفَاهَا مَرَّتَيْنِ أَمَّا الْأُولَى فَاصْطَفَاهَا أَيِ اخْتَارَهَا وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ فَاصْطَفَاهَا بِذَلِكَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَوْلُهُ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ وَ إِنَّمَا هُوَ وَ ارْكَعِي وَ اسْجُدِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ قَالَ لَمَّا وُلِدَتْ اخْتَصَمُوا آلُ عِمْرَانَ فِيهَا وَ كُلُّهُمْ قَالُوا نَحْنُ نَكْفُلُهَا فَخَرَجُوا وَ ضَرَبُوا بِالسِّهَامِ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ سَهْمُ زَكَرِيَّا(ع)فَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا(ع)قَوْلُهُ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ ذُو وَجْهٍ وَ جَاهٍ (2).
9- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنِيعٍ (3) عَنْ شَيْبَانَ بْنِ