كالمتعجب منه قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أي من الجنة و هذه تكرمة من الله لها و إن كان ذلك خارقا للعادة فإن عندنا يجوز أن تظهر الآيات الخارقة للعادة على غير الأنبياء من الأولياء و الأصفياء و من منع ذلك من المعتزلة قالوا فيه قولين.
أحدهما أنه كان ذلك تأسيسا لنبوة عيسى(ع)عن البلخي و الآخر أنه كان بدعاء زكريا(ع)لها بالرزق في الجملة و كانت معجزة له عن الجبائي إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (1)
3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَأَنَّمَا اسْتَفْظَعْتُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لِي كَأَنَّكَ ضِقْتَ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَا تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ(ع)لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسَى(ع)(2).كأنّك استضقت. و في الطريق الثاني: كانى استعظمت.
(3) في نسخة من البرهان: من نقل الحطب.