زَكَرِيَّا(ع)فَلَمَّا وَاقَعَهَا سَأَلَهَا عَنْ حَاجَتِهَا فَقَالَتْ قَتْلُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ بَعَثَ إِلَى يَحْيَى فَجَاءَ بِهِ فَدَعَا بِطَسْتِ ذَهَبٍ فَذَبَحَهُ فِيهَا وَ صَبَّوْهُ عَلَى الْأَرْضِ فَيَرْتَفِعُ الدَّمُ وَ يَعْلُو وَ أَقْبَلَ النَّاسُ يَطْرَحُونَ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَيَعْلُو عَلَيْهِ الدَّمُ حَتَّى صَارَ تَلًّا عَظِيماً وَ مَضَى ذَلِكَ الْقَرْنُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ بُخْتَنَصَّرَ مَا كَانَ رَأَى ذَلِكَ الدَّمَ فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ أَحَداً يَعْرِفُهُ حَتَّى دُلَّ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ مِنْ قِصَّةِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)كَذَا وَ كَذَا وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَ الدَّمُ دَمُهُ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ لَا جَرَمَ لَأَقْتُلَنَّ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفاً فَلَمَّا وَفَى عَلَيْهِ سَكَنَ الدَّمُ (1).
21- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّ هَذِهِ الْبَغِيَّ كَانَتْ زَوْجَةَ مَلِكٍ جَبَّارٍ قَبْلَ هَذَا الْمَلِكِ وَ تَزَوَّجَهَا هَذَا بَعْدَهُ فَلَمَّا أَسَنَّتْ وَ كَانَ لَهَا ابْنَةٌ مِنَ الْمَلِكِ الْأَوَّلِ قَالَتْ لِهَذَا الْمَلِكِ تَزَوَّجْ أَنْتَ بِهَا فَقَالَ لَأَسْأَلُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا(ع)عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَذِنَ فَعَلْتُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ لَا يَجُوزُ فَهَيَّأَتْ بِنْتَهَا وَ زَيَّنَتْهَا فِي حَالِ سُكْرِهِ وَ عَرَضَتْهَا عَلَيْهِ فَكَانَ مِنْ حَالِ قَتْلِ يَحْيَى(ع)مَا ذُكِرَ فَكَانَ مَا كَانَ (2).