لِأَصِفَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ فِي الْإِمَامَةِ كَمَا أَخَذَ فِي النُّبُوَّةِ قَالَ وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ قَالَ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى الْحُكْمَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهُ الصَّبِيُّ. و قيل إن الحكم الفهم - و عن معمر قال إن الصبيان قالوا ليحيى اذهب بنا نلعب فقال ما للعب خلقت فأنزل الله تعالى فيه وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و روي ذلك عن أبي الحسن الرضا ع. وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا و الحنان العطف و الرحمة أي و آتيناه رحمة من عندنا و قيل تحننا على العباد و رقة قلب عليهم ليدعوهم إلى طاعة الله و قيل محبة منا - و قيل تحنن الله عليه كان إذا قال يا رب قال له لبيك يا يحيى و هو المروي عن الباقر ع. و قيل تعطفا منا وَ زَكاةً أي و عملا صالحا زاكيا أو زكاة لمن قبل دينه حتى يكونوا أزكياء و قيل يعني بالزكاة طاعة الله و الإخلاص و قيل و صدقة تصدق الله بها على أبويه و قيل و زكيناه بحسن الثناء عليه وَ كانَ تَقِيًّا أي مخلصا مطيعا متقيا لما نهى الله عنه قالوا و كان من تقواه أنه لم يعمل خطيئة و لم يهم بها وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ أي بارا بهما وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً أي متكبرا متطاولا على الخلق عَصِيًّا أي عاصيا لربه وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا أي سلام عليه منا في هذه الأحوال (1) و قيل سلامة و أمان له منا انتهى ملخص تفسيره (رحمه الله). (2) أقول قول علي بن إبراهيم و يعقوب بن ماثان إما عطف على زكريا أي كانت الرئاسة في ذلك الزمان لزكريا و يعقوب عم زوجته أو يعقوب مبتدأ و ابن ماثان خبره أي يعقوب الذي ذكره الله هو ابن ماثان لا ابن إسحاق أو هو مبتدأ و بنو ماثان معطوف
____________