بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 154 من 528

[صفحة 154]

فَأَتَى الْوَحْيُ إِلَى وَلِيِّ صَالِحٍ بِمَوْضِعِ ذَلِكَ الْبِئْرِ وَ فِيهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهُ فَفَضَّهُ‏ (1) عَلَى أَصْحَابِهِ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ أَمَّا الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُمْ قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ نَهَرٌ يُدْعَى الرَّسَّ وَ كَانَ فِيهِمْ أَنْبِيَاءُ كَثِيرَةٌ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَيْنَ الرَّسُّ فَقَالَ هُوَ نَهَرٌ بِمُنْقَطَعِ آذَرْبِيجَانَ وَ هُوَ بَيْنَ حَدِّ إِرْمِينِيَةَ (2) وَ آذَرْبِيجَانَ وَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الصُّلْبَانَ‏ (3) فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ نَبِيّاً فِي مَشْهَدٍ وَاحِدٍ فَقَتَلُوهُمْ جَمِيعاً فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً وَ بَعَثَ مَعَهُ وَلِيّاً فَجَاهَدَهُمْ وَ بَعَثَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ فِي أَوَانِ وُقُوعِ الْحَبِّ وَ الزَّرْعِ فَأَنْضَبَ مَاءَهُمْ‏ (4) فَلَمْ يَدَعْ عَيْناً وَ لَا نَهَراً وَ لَا مَاءً لَهُمْ إِلَّا أَيْبَسَهُ وَ أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ فَأَمَاتَ مَوَاشِيَهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَابْتَلَعَتْ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ تِبْرٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ آنِيَةٍ فَهُوَ لِقَائِمِنَا(ع)إِذَا قَامَ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ جُوعاً وَ عَطَشاً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ وَ بَقِيَ مِنْهُمْ قَوْمٌ مُخْلِصُونَ فَدَعَوُا اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَهُمْ بِزَرْعٍ وَ مَاشِيَةٍ وَ مَاءٍ وَ يَجْعَلَهُ قَلِيلًا لِئَلَّا يَطْغَوْا فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ لِمَا عَلِمَ مِنْ صِدْقِ نِيَّاتِهِمْ ثُمَّ عَادَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَوَجَدُوهَا قَدْ صَارَتْ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا وَ أَطْلَقَ اللَّهُ لَهُمْ نَهَرَهُمْ وَ زَادَهُمْ فِيهِ عَلَى مَا سَأَلُوا فَقَامُوا عَلَى الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ حَتَّى مَضَى أُولَئِكَ الْقَوْمُ وَ حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ نَسْلٌ أَطَاعُوا اللَّهَ فِي الظَّاهِرِ وَ نَافَقُوهُ فِي الْبَاطِنِ وَ عَصَوْا بِأَشْيَاءَ شَتَّى فَبَعَثَ اللَّهُ مَنْ أَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلَ فَبَقِيَتْ شِرْذِمَةٌ مِنْهُمْ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونَ فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَداً وَ بَقِيَ نَهَرُهُمْ وَ مَنَازِلُهُمْ مِائَتَيْ عَامٍ لَا يَسْكُنُهَا أَحَدٌ ثُمَّ أَتَى اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْمٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلُوهَا وَ كَانُوا صَالِحِينَ ثُمَّ أَحْدَثَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَاحِشَةً وَ اشْتَغَلَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ بَاقِيَةً (5).

بيان: قوله بموضع ذلك البئر يظهر منه أنهم كانوا دفنوا أموالهم في بئر سيظهر مما سننقل من رواية الثعلبي أن فيه تصحيفا.

____________
(1) أي ففرقه.
(2) بكسر اوله و يفتح، و تخفيف الياء الأخيرة و قد يشدد: اسم لصقع عظيم واسع في جهة شمال ايران.
(3) هكذا في النسخ، و هو جمع الصليب. و في العرائس كما يأتي بعد ذلك: يعبدون النيران.
(4) هكذا في النسخ، و في العرائس كما يأتي «فانصب» راجعه.
(5) قصص الأنبياء مخطوط.
التالي صفحة 154 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...