يده ثم وضعها في فم الحية و إذا يده في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ عليها بين الشعبتين عن وهب قال و كانت العصا من عوسج و كان طولها عشرة أذرع على مقدار قامة موسى وَ اضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ أي إلى ما تحت عضدك أو إلى جنبك و قيل أدخلها في جيبك كنى عن الجيب بالجناح تَخْرُجْ بَيْضاءَ لها نور ساطع يضيء بالليل و النهار كضوء الشمس و القمر و أشد ضوءا. (1) آيَةً أُخْرى قال البيضاوي أي معجزة ثانية و هي حال من ضمير تخرج كبيضاء أو من ضميرها أو مفعول بإضمار خذ أو دونك لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى متعلق بهذا المضمر أو بما دل عليه آية أو القصة أي دللنا بها أو فعلنا ذلك لنريك و الكبرى صفة آياتنا أو مفعول نريك و من آياتنا حال منها. (2) رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي قال الطبرسي أي أوسع لي صدري حتى لا أضجر و لا أخاف و لا أغتم وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي أي سهل علي أداء ما كلفتني من الرسالة وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي أي أطلق عن لساني العقدة التي فيه حتى يفهموا كلامي و كان في لسانه رتة (3) لا يفصح معها بالحروف تشبه التمتمة (4) و قيل إن سببها جمرة طرحها في فيه لما أخذ بلحية فرعون فأراد قتله فامتحن بإحضار الدرة و الجمرة فأراد موسى أخذ الدرة فضرب جبرئيل يده إلى الجمرة فوضعها في فيه فاحترق لسانه و قيل إنه انحل أكثر ما كان بلسانه إلا بقية منه بدلالة قوله وَ لا يَكادُ يُبِينُ و قيل استجاب الله دعاءه فأحل العقدة عن لسانه و قوله وَ لا يَكادُ يُبِينُ أي لا يأتي ببيان و حجة و إنما قالوا ذلك تمويها ليصرفوا الوجوه عنه وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً يؤازرني على المضي إلى فرعون و يعاضدني عليه مِنْ أَهْلِي ليكون أفصح هارُونَ أَخِي فكان أخاه لأبيه و أمه و كان بمصر اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أي قو به ظهري وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي في النبوة ليكون أحرس على مؤازرتي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً أي ننزهك عما لا يليق بك وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً أي نحمدك و نثني
____________