بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 83 من 465

[صفحة 83]

ذهب القمل بعد ما أقام عندهم سبعة أيام من السبت إلى السبت فنكثوا فأنزل الله عليهم في السنة الرابعة و قيل في الشهر الرابع الضفادع فكانت تكون في طعامهم و شرابهم و امتلأت منها بيوتهم و أبنيتهم فلا يكشف أحدهم ثوبا و لا إناء و لا طعاما و لا شرابا إلا وجد فيه الضفادع و كانت تثب في قدورهم فتفسد عليهم ما فيها و كان الرجل يجلس إلى ذقنه من الضفادع‏ (1) و يهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه و يفتح فاه لأكلته فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه فلقوا منها أذى شديدا فلما رأوا ذلك بكوا و شكوا إلى موسى و قالوا هذه المرة نتوب و لا نعود فادع الله أن يذهب عنا الضفادع فإنا نؤمن بك و نرسل معك بني إسرائيل فأخذ عهودهم و مواثيقهم ثم دعا ربه فكشف عنهم الضفادع بعد ما أقام عليهم سبعا من السبت إلى السبت ثم نقضوا العهد و عادوا لكفرهم فلما كانت السنة الخامسة أرسل الله عليهم الدم فسال ماء النيل عليهم دما فكان القبطي يراه دما و الإسرائيلي يراه ماء فإذا شربه الإسرائيلي كان ماء و إذا شربه القبطي كان دما و كان القبطي يقول للإسرائيلي خذ الماء في فيك و صبه في في فكان إذا صبه في فم القبطي تحول دما و إن فرعون اعتراه العطش حتى إنه ليضطر إلى مضغ الأشجار الرطبة فإذا مضغها يصير ماؤها في فيه دما فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يأكلون إلا الدم و لا يشربون إلا الدم. قال زيد بن أسلم الدم الذي سلط عليهم كان الرعاف فأتوا موسى فقالوا ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن لك و نرسل معك بني إسرائيل فلما دفع الله عنهم الدم لم يؤمنوا و لم يخلوا عن بني إسرائيل‏ وَ لَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ أي العذاب و هو ما نزل بهم من الطوفان و غيره و قيل هو الطاعون أصابهم فمات من القبط سبعون ألف إنسان و هو العذاب السادس عن ابن جبير و مثله‏ - مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)‏ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ ثَلْجٌ أَحْمَرُ فَمَاتُوا فِيهِ وَ جَزِعُوا.

. قالُوا أي فرعون و قومه‏ يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ‏ أي بما تقدم إليك أن تدعوه به فإنه يجيبك كما أجابك في آياتك أو بما عهد إليك أنا لو آمنا لرفع‏

____________
(1) في نسخة: فى الضفادع.
التالي صفحة 83 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...