بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 77 من 465

[صفحة 77]

على فرس حصان أدهم فهاب دخول الماء تمثل له جبرئيل على فرس أنثى وديق‏ (1) و تقحم البحر (2) فلما رآها الحصان تقحم خلفها ثم تقحم قوم فرعون و ميكائيل يسوقهم فلما خرج آخر من كان مع موسى من البحر و دخل آخر من كان مع فرعون البحر أطبق الله عليهم الماء فغرقوا جميعا و نجا موسى و من معه‏ (3). وَ مَلَائِهِ‏ أي أشراف قومه و ذوي الأمر منهم‏ فَظَلَمُوا بِها أي ظلموا أنفسهم بجحدها و قيل فظلموا بها بوضعها غير مواضعها فجعلوا بدل الإيمان بها الكفر و الجحود قال وهب و كان اسم فرعون الوليد بن مصعب و هو فرعون يوسف‏ (4) و كان بين اليوم الذي دخل يوسف مصر و اليوم الذي دخلها موسى رسولا أربعمائة عام‏ حَقِيقٌ عَلى‏ أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ‏ أي حقيق على ترك القول على الله إلا الحق و قال الفراء على بمعنى الباء أي حقيق بأن لا أقول و قيل أي حريص على أن لا أقول‏ بِبَيِّنَةٍ أي بحجة و معجزة فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ أي فأطلق بني إسرائيل عن عقال التسخير و خلهم يرجعوا إلى الأرض المقدسة فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ‏ أي حية عظيمة بين ظاهر أنه ثعبان بحيث لا يشتبه على الناس و لم يكن مما يخيل أنه حية و ليس بحية و قيل إن العصا لما صارت حية أخذت قبة فرعون بين فكيها و كان ما بينهما ثمانون ذراعا فتضرع فرعون إلى موسى بعد أن وثب من سريره و هرب منها و أحدث و هرب الناس و دخل فرعون البيت و صاح يا موسى خذها و أنا أؤمن بك فأخذها موسى فعادت عصا عن ابن عباس و السدي و قيل كان طولها ثمانين ذراعا وَ نَزَعَ يَدَهُ‏ قيل إن فرعون قال له هل معك آية أخرى قال نعم فأدخل يده في جيبه و قيل تحت إبطه ثم نزعها أي أخرجها منه و أظهرها فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ أي لونها أبيض نوري و لها

____________
(1) يقال لذوات الحافر إذا ارادت الفحل: ودق، فهى وديق.
(2) أي دخلته بشدة و مشقة.
(3) مجمع البيان 1: 105- 107. م.
(4) قد ذكرنا سابقا ان فرعون يوسف اسمه الريان بن الوليد، و قيل: ان فرعون يوسف كان جد فرعون موسى.
التالي صفحة 77 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...