على فرس حصان أدهم فهاب دخول الماء تمثل له جبرئيل على فرس أنثى وديق (1) و تقحم البحر (2) فلما رآها الحصان تقحم خلفها ثم تقحم قوم فرعون و ميكائيل يسوقهم فلما خرج آخر من كان مع موسى من البحر و دخل آخر من كان مع فرعون البحر أطبق الله عليهم الماء فغرقوا جميعا و نجا موسى و من معه (3). وَ مَلَائِهِ أي أشراف قومه و ذوي الأمر منهم فَظَلَمُوا بِها أي ظلموا أنفسهم بجحدها و قيل فظلموا بها بوضعها غير مواضعها فجعلوا بدل الإيمان بها الكفر و الجحود قال وهب و كان اسم فرعون الوليد بن مصعب و هو فرعون يوسف (4) و كان بين اليوم الذي دخل يوسف مصر و اليوم الذي دخلها موسى رسولا أربعمائة عام حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ أي حقيق على ترك القول على الله إلا الحق و قال الفراء على بمعنى الباء أي حقيق بأن لا أقول و قيل أي حريص على أن لا أقول بِبَيِّنَةٍ أي بحجة و معجزة فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ أي فأطلق بني إسرائيل عن عقال التسخير و خلهم يرجعوا إلى الأرض المقدسة فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ أي حية عظيمة بين ظاهر أنه ثعبان بحيث لا يشتبه على الناس و لم يكن مما يخيل أنه حية و ليس بحية و قيل إن العصا لما صارت حية أخذت قبة فرعون بين فكيها و كان ما بينهما ثمانون ذراعا فتضرع فرعون إلى موسى بعد أن وثب من سريره و هرب منها و أحدث و هرب الناس و دخل فرعون البيت و صاح يا موسى خذها و أنا أؤمن بك فأخذها موسى فعادت عصا عن ابن عباس و السدي و قيل كان طولها ثمانين ذراعا وَ نَزَعَ يَدَهُ قيل إن فرعون قال له هل معك آية أخرى قال نعم فأدخل يده في جيبه و قيل تحت إبطه ثم نزعها أي أخرجها منه و أظهرها فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ أي لونها أبيض نوري و لها
____________