بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 58 من 465

[صفحة 58]

- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: سُبَّاقُ الْأُمَمِ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكْفُرُوا بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ خِرْبِيلُ‏ (1) مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ صَاحِبُ يَاسِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ.

. قالوا فجاء خربيل‏ (2) فاختصر طريقا قريبا حتى سبق الذباحين إليه و أخبره بما هَمَّ به فرعون فذلك قوله تعالى‏ وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ الآية فتحير موسى و لم يدر أين يذهب فجاء ملك على فرس بيده عنزة فقال له اتبعني فاتبعه فهداه إلى مدين. و عن ابن عباس أنه خرج من مصر إلى مدين و بينهما مسيرة ثمان ليال و يقال نحو من كوفة إلى البصرة و لم يكن له طعام إلا ورق الشجر فما وصل إليها حتى وقع خف قدميه و إن خضرة البقل تتراءى من بطنه قالت العلماء لما انتهى موسى إلى أرض مدين في ثمان ليال نزل في أصل شجرة و إذا تحتها بئر و هي التي قال الله تعالى‏ وَ لَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ‏ أي تحبسان أغنامهما فقال لهما ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ لأنا امرأتان ضعيفتان لا نقدر على مزاحمة الرعاء فإذا سقوا مواشيهم سقينا أغنامنا من فضول حياضهم‏ وَ أَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ تعنيان شعيبا. و عن ابن عباس قال اسم أب امرأة موسى الذي استأجره يثرون صاحب مدين ابن أخي شعيب (عليه السلام) و اسم إحدى الجاريتين ليا و يقال حنونا و اسم الأخرى صفوراء و هي امرأة موسى فلما قالتا ذلك رحمهما و كان هناك بئر و على رأسها صخرة و كان نفر من الرجال يجتمعون عليها حتى يرفعوها عن رأسها و قيل إن تلك البئر غير البئر التي يستقي منها الرعاء قالوا فرفع موسى الصخرة عن رأسها و أخذ دلوا لهما فَسَقى‏ لَهُما أغنامهما فرجعتا إلى أبيهما سريعا قبل الناس و تولى موسى إلى ظل الشجرة فقال‏ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فقال ابن عباس لقد قال ذلك موسى (عليه السلام) و لو شاء إنسان أن ينظر إلى خضرة

____________
(1) في المصدر: حزقيل.
(2) في المصدر: حزقيل.
التالي صفحة 58 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...