الْأَصْدِقَاءِ وَ لَا تَأْمَنْ مِنَ الْأَعْدَاءِ فَإِنَّ الْغِلَّ فِي صُدُورِهِمْ مِثْلُ الْمَاءِ تَحْتَ الرَّمَادِ يَا بُنَيَّ ابْدَأِ النَّاسَ بِالسَّلَامِ وَ الْمُصَافَحَةِ قَبْلَ الْكَلَامِ يَا بُنَيَّ لَا تُكَالِبِ النَّاسَ (1) فَيَمْقَتُوكَ وَ لَا تَكُنْ مَهِيناً فَيُضِلُّوكَ وَ لَا تَكُنْ حُلْواً فَيَأْكُلُوكَ وَ لَا تَكُنْ مُرّاً فَيَلْفِظُوكَ وَ يُرْوَى وَ لَا تَكُنْ حُلْواً فَتُبْلَعَ وَ لَا مُرّاً فَتُرْمَى يَا بُنَيَّ لَا تُخَاصِمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ لَا يُدْرَكُ وَ لَا يُحْصَى يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ ارْجُهُ رَجَاءً لَا تَأْمَنُ مِنْ مَكْرِهِ يَا بُنَيَّ انْهَ النَّفْسَ عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَنْهَ النَّفْسَ عَنْ هَوَاهَا لَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ لَنْ تَرَاهَا وَ يُرْوَى انْهَ نَفْسَكَ عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّ فِي هَوَاهَا رَدَاهَا يَا بُنَيَّ إِنَّكَ مُنْذُ يَوْمَ هَبَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ اسْتَقْبَلْتَ الْآخِرَةَ وَ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِنْ نِلْتَ مُسْتَقْبَلَهَا أَوْلَى بِكَ مِنْ مُسْتَدْبَرِهَا يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ التَّجَبُّرَ وَ التَّكَبُّرَ وَ الْفَخْرَ فَتُجَاوِرَ إِبْلِيسَ فِي دَارِهِ يَا بُنَيَّ دَعْ عَنْكَ التَّجَبُّرَ وَ الْكِبْرَ وَ دَعْ عَنْكَ الْفَخْرَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ سَاكِنُ الْقُبُورِ يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ جَاوَرَ إِبْلِيسَ وَقَعَ دَارَ الْهَوَانِ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَ لَا يَحْيَى يَا بُنَيَّ وَيْلٌ لِمَنْ تَجَبَّرَ وَ تَكَبَّرَ كَيْفَ يَتَعَظَّمُ مَنْ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَ إِلَى طِينٍ يَعُودُ ثُمَّ لَا يَدْرِي إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ فَازَ أَوْ إِلَى النَّارِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً وَ خَابَ وَ يُرْوَى كَيْفَ يَتَجَبَّرُ مَنْ قَدْ جَرَى فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ يَا بُنَيَّ كَيْفَ يَنَامُ ابْنُ آدَمَ وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ كَيْفَ يَغْفُلُ وَ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَحِبَّاؤُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ (صلوات الله عليهم) فَمَنْ ذَا بَعْدَهُمْ يُخَلَّدُ فَيُتْرَكُ يَا بُنَيَّ لَا تَطَأْ أَمَتَكَ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكَ وَ انْهَ نَفْسَكَ عَنْهَا وَ زَوِّجْهَا يَا بُنَيَّ لَا تُفْشِيَنَّ سِرَّكَ إِلَى امْرَأَتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ مَجْلِسَكَ عَلَى بَابِ دَارِكَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ أَعْوَجَ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَ إِنْ تَرَكْتَهَا تَعَوَّجَتْ أَلْزِمْهُنَّ الْبُيُوتَ فَإِنْ أَحْسَنَّ فَاقْبَلْ إِحْسَانَهُنَّ وَ إِنْ أَسَأْنَ فَاصْبِرْ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يَا بُنَيَّ النِّسَاءُ أَرْبَعٌ ثِنْتَانِ صَالِحَتَانِ وَ ثِنْتَانِ مَلْعُونَتَانِ فَأَمَّا إِحْدَى الصَّالِحَتَيْنِ فَهِيَ الشَّرِيفَةُ فِي قَوْمِهَا الذَّلِيلَةُ فِي نَفْسِهَا الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ
____________