مَخْذُولًا وَ صِرْتَ ذَلِيلًا وَ لَا تَعْتَذِرْ إِلَى مَنْ لَا يُحِبُّ أَنْ يَقْبَلَ لَكَ عُذْراً وَ لَا يَرَى لَكَ حَقّاً وَ لَا تَسْتَعِنْ فِي أُمُورِكَ إِلَّا بِمَنْ يُحِبُّ أَنْ يَتَّخِذَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِكَ أَجْراً (1) فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ طَلَبَ قَضَاءَ حَاجَتِكَ لَكَ كَطَلَبِهِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ نَجَاحِهَا لَكَ كَانَ رِبْحاً فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَ حَظّاً وَ ذُخْراً لَهُ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ فَيَجْتَهِدُ فِي قَضَائِهَا لَكَ وَ لْيَكُنْ إِخْوَانُكَ وَ أَصْحَابُكَ الَّذِينَ تَسْتَخْلِصُهُمْ وَ تَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِكَ أَهْلَ الْمُرُوَّةِ وَ الْكَفَافِ وَ الثَّرْوَةِ وَ الْعَقْلِ وَ الْعَفَافِ الَّذِينَ إِنْ نَفَعْتَهُمْ شَكَرُوكَ وَ إِنْ غِبْتَ عَنْ جِيرَتِهِمْ ذَكَرُوكَ (2).
إيضاح لا تطلب من الأمر مدبرا أي الأمر الذي لم يتهيأ أسبابه و يبعد حصوله أو أمور الدنيا فإن كلها مدبرة فانية و قال الفيروزآبادي أزرى بأخيه أدخل عليه عيبا أو أمرا يريد أن يلبس عليه به و بالأمر تهاون.
13- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ يَا بُنَيَّ إِنْ تَأَدَّبْتَ صَغِيراً انْتَفَعْتَ بِهِ كَبِيراً وَ مَنْ عَنَى بِالْأَدَبِ اهْتَمَّ بِهِ وَ مَنِ اهْتَمَّ بِهِ تَكَلَّفَ عِلْمَهُ وَ مَنْ تَكَلَّفَ عِلْمَهُ اشْتَدَّ لَهُ طَلَبُهُ وَ مَنِ اشْتَدَّ لَهُ طَلَبُهُ أَدْرَكَ بِهِ مَنْفَعَةً فَاتَّخِذْهُ عَادَةً وَ إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ مِنْهُ وَ الطَّلَبَ بِغَيْرِهِ وَ إِنْ غُلِبْتَ عَلَى الدُّنْيَا فَلَا تُغْلَبَنَّ عَلَى الْآخِرَةِ وَ إِنَّهُ إِنْ فَاتَكَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ تَضْيِيعاً أَشَدَّ مِنْ تَرْكِهِ يَا بُنَيَّ اسْتَصْلِحِ الْأَهْلِينَ وَ الْإِخْوَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنِ اسْتَقَامُوا لَكَ عَلَى الْوَفَاءِ وَ احْذَرْهُمْ عِنْدَ انْصِرَافِ الْحَالِ بِهِمْ عَنْكَ فَإِنَّ عَدَاوَتَهُمْ أَشَدُّ مَضَرَّةً مِنْ عَدَاوَةِ الْأَبَاعِدِ لِتَصْدِيقِ النَّاسِ إِيَّاهُمْ لِاطِّلَاعِهِمْ عَلَيْكَ (3).