فِيهَا دُخُولًا تُضِرُّ فِيهَا بِآخِرَتِكَ وَ لَا تَرْفُضْهَا فَتَكُونَ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ وَ صُمْ صِيَاماً يَقْطَعُ شَهْوَتَكَ وَ لَا تَصُمْ صِيَاماً يَمْنَعُكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّوْمِ يَا بُنَيَّ لَا تَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ تُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ تُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ وَ لَا تَتْرُكِ الْعِلْمَ زَهَادَةً فِيهِ وَ رَغْبَةً فِي الْجَهَالَةِ يَا بُنَيَّ اخْتَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنَيْكَ فَإِنْ رَأَيْتَ قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَاجْلِسْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِماً يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ وَ يَزِيدُوكَ عِلْماً وَ إِنْ تَكُنْ جَاهِلًا يُعَلِّمُوكَ وَ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُظِلَّهُمْ بِرَحْمَةٍ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ وَ قَالَ قِيلَ لِلُقْمَانَ مَا يَجْمَعُ مِنْ حِكْمَتِكَ قَالَ لَا أَسْأَلُ عَمَّا كُفِيْتُهُ وَ لَا أَتَكَلَّفُ مَا لَا يَعْنِينِي (1).
11- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنْ تَكُ فِي شَكٍّ مِنَ الْمَوْتِ فَارْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ النَّوْمَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ فَادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ الِانْتِبَاهَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَكَّرْتَ فِي هَذَا عَلِمْتَ أَنَّ نَفْسَكَ بِيَدِ غَيْرِكَ وَ إِنَّمَا النَّوْمُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ وَ إِنَّمَا الْيَقَظَةُ بَعْدَ النَّوْمِ بِمَنْزِلَةِ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ (عليه السلام) يَا بُنَيَّ لَا تَقْتَرِبْ فَيَكُونَ أَبْعَدَ لَكَ وَ لَا تَبْعُدْ فَتُهَانَ كُلُّ دَابَّةٍ تُحِبُّ مِثْلَهَا وَ ابْنُ آدَمَ لَا يُحِبُّ مِثْلَهُ لَا تَنْشُرْ بَزَّكَ (2) إِلَّا عِنْدَ بَاغِيهِ وَ كَمَا لَيْسَ بَيْنَ الْكَبْشِ وَ الذِّئْبِ خُلَّةٌ كَذَلِكَ لَيْسَ بَيْنَ الْبَارِّ وَ الْفَاجِرِ خُلَّةٌ مَنْ يَقْتَرِبْ مِنَ الزِّفْتِ تَعَلَّقَ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكِ الْفَاجِرَ يَتَعَلَّمْ مِنْ طُرُقِهِ (3) مَنْ يُحِبَّ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدْخَلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ وَ مَنْ يُقَارِنْ قَرِينَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا تُبْغِضَنَّ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ