رَئِيسٌ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ مَلِكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوِيَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مِنْ غَيْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ عَلَى أَنْ أَحْمِلَ الصَّنَمَ فَأَعْبُدَهُ فِي بَلْدَتِكَ فَأَبَى عَلَيْهَا ثُمَّ عَاوَدَهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى صَارَ إِلَى مَا أَرَادَتْ فَحَوَّلَهَا إِلَيْهِ وَ مَعَهَا صَنَمٌ وَ جَاءَ مَعَهَا ثَمَانُمِائَةِ رَجُلٍ يَعْبُدُونَهُ فَجَاءَ إِلْيَا إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ مَلَّكَكَ اللَّهُ وَ مَدَّ لَكَ فِي الْعُمُرِ فَطَغَيْتَ وَ بَغَيْتَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَدَعَا اللَّهَ إِلْيَا أَنْ لَا يَسْقِيَهُمْ قَطْرَةً فَنَالَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى ذَبَحُوا دَوَابَّهُمْ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَّا بِرْذَوْنٌ يَرْكَبُهُ الْمَلِكُ وَ آخَرُ يَرْكَبُهُ الْوَزِيرُ وَ كَانَ قَدِ اسْتَتَرَ عِنْدَ الْوَزِيرِ أَصْحَابُ إِلْيَا يُطْعِمُهُمْ فِي سَرَبٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَى إِلْيَا تَعَرَّضْ لِلْمَلِكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا إِلْيَا مَا صَنَعْتَ بِنَا قَتَلْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ إِلْيَا تُطِيعُنِي فِيمَا آمُرُكَ بِهِ فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ فَأَخْرَجَ أَصْحَابَهُ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِثَوْرَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ فَذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَ الصَّنَمَ وَ تَابَ الْمَلِكُ تَوْبَةً حَسَنَةً حَتَّى لَبِسَ الشَّعْرَ وَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ الْمَطَرُ وَ الْخِصْبُ (1).
7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) لِأَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا صَوْتاً حَزِيناً يَقْرَأُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَبَكَيْنَا حَيْثُ سَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ ظَنَنَّا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَسْتَقْرِئُهُ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ سَمِعْنَا صَوْتاً بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَظَنَنَّا أَنَّكَ بَعَثْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَسْتَقْرِئُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا لِرَبِّهِ فَبَكَيْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْنَا وَ مَا كَانَ مُنَاجَاتُهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ جَعَلَ يَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بَعْدَ طُولِ قِيَامِي لَكَ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بَعْدَ طُولِ صَلَاتِي لَكَ وَ جَعَلَ يُعَدِّدُ أَعْمَالَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي لَسْتُ أُعَذِّبُكَ قَالَ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَقُولَ لَا بَعْدَ نَعَمْ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي إِذَا قُلْتُ قَوْلًا وَفَيْتَ بِهِ (2).بيان: لا يبعد اتحاد إلياس و إليا لتشابه الاسمين و القصص المشتملة عليهما.
____________