فَلَمَّا دَخَلَ النِّسَاءُ الْعَسْكَرَ وَقَعَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوشَعَ إِنْ شِئْتَ سَلَّطْتُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ وَ إِنْ شِئْتَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالسِّنِينَ وَ إِنْ شِئْتَ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ (1) عَجْلَانَ فَقَالَ هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا أُحِبُّ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ وَ لَكِنْ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ عَجْلَانَ قَالَ فَمَاتَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ سَبْعُونَ أَلْفاً بِالطَّاعُونِ (2).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ اللَّبَّانِ (3) قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَ تَدْرِي مَا مَثَلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ (4) قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ بَلْعَمَ الَّذِي أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (5).بيان: قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) آياتِنا أي حججنا و بيناتنا فَانْسَلَخَ مِنْها أي فخرج من العلم بها بالجهل كالشيء الذي ينسلخ من جلده فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ أي تبعه و قيل معناه لحقه الشيطان و أدركه حتى أضله فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ أي من الهالكين و قيل من الخائبين و اختلف في المعني به فقيل هو بلعام بن باعور عن ابن عباس و ابن مسعود و كان رجلا على دين موسى و كان في المدينة التي قصدها موسى (عليه السلام) و كانوا كفارا و كان عنده اسم الله الأعظم و كان إذا دعا الله تعالى به أجابه و قيل هو بلعم بن باعوراء من بني هاب بن لوط (6) عن أبي حمزة الثمالي و مسروق - قال
____________