بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 375 من 465

[صفحة 375]

و دخل مدينتهم و جمع غنائمهم ليأخذها القربان‏ (1) فلم تأت النار فقال يوشع فيكم غلول‏ (2) فبايعوني فبايعوه فلصقت يده في يد من غل فأتاه برأس ثور من ذهب مكلل بالياقوت فجعله في القربان و جعل الرجل معه فجاءت النار و أكلتهما و قيل بل حصرها ستة أشهر فلما كان السابع تقدموا إلى المدينة فصاحوا صيحة واحدة فسقط السور فدخلوها و هزموا الجبارين أقبح هزيمة و قتلوا فيهم فأكثروا ثم اجتمع جماعة من ملوك الشام و قصدوا يوشع بن نون فقاتلهم و هزمهم و هرب الملوك إلى غار فأمر بهم يوشع فقتلوا و صلبوا ثم ملك الشام جميعه فصار لبني إسرائيل و فرق فيه عماله ثم توفاه الله فاستخلف على بني إسرائيل كالب بن يوفنا و كان عمر يوشع مائة و ستا و عشرين سنة و كان قيامه بالأمر بعد موسى (عليه السلام) سبعا و عشرين سنة انتهى‏ (3). و قال المسعودي سار ملك الشام و هو السميدع بن هزبر (4) بن مالك إلى يوشع بن نون فكانت له معه حروب إلى أن قتله يوشع و احتوى على ملكه و ألحق به غيره من الجبابرة و العماليق و شن الغارات‏ (5) بأرض الشام و كانت مدة يوشع بعد موسى تسعا و عشرين سنة و قد كان بقرية من قرى البلقاء من بلاد الشام رجل يقال له بلعم بن باعور و كان مستجاب الدعوة فحمله قومه على الدعاء على يوشع فلم يتأت له ذلك و عجز عنه فأشار إلى بعض ملوك العماليق أن يبرز الحسان من النساء نحو عساكر يوشع‏ (6) ففعلوا ذلك فزنوا بهم فوقع فيهم الطاعون فهلك منهم تسعون ألفا (7) و قيل أكثر من ذلك و قيل أكثر من ذلك و قيل إن يوشع قبض و هو ابن مائة و عشر سنين‏ (8) و قام في‏

____________
(1) في نسخة: ليأخذها النار.
(2) الغلول: الخيانة و نقض العهد.
(3) الكامل 1: 68- 70.
(4) في المصدر و في تاريخ اليعقوبي: السميدع بن هوبر.
(5) أي وجهها عليها من كل جهة.
(6) في المصدر: عسكر يوشع.
(7) في المصدر: سبعون ألفا.
(8) في المصدر: و هو ابن مائة و عشرين سنة. قلت: قال اليعقوبي: و كانت أيّام يوشع في بني إسرائيل بعد موسى بن عمران سبعا و عشرين سنة.
التالي صفحة 375 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...