عَلَيْهِ التُّرَابَ وَ كَانَ الَّذِي يَحْفِرُ الْقَبْرَ مَلَكٌ (1) فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي التِّيهِ فَصَاحَ صَائِحٌ مِنَ السَّمَاءِ مَاتَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ فَأَيُّ نَفْسٍ لَا تَمُوتُ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ (عليهم السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سُئِلَ عَنْ قَبْرِ مُوسَى (عليه السلام) أَيْنَ هُوَ فَقَالَ عِنْدَ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ ثُمَّ إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَ مُوسَى صَابِراً مِنَ الطَّوَاغِيتِ عَلَى اللَّأْوَاءِ (2) وَ الضَّرَّاءِ وَ الْجَهْدِ وَ الْبَلَاءِ حَتَّى مَضَى مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ طَوَاغِيتَ فَقَوِيَ بَعْدَهُمْ أَمْرُهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ مُنَافِقِي قَوْمِ مُوسَى بِصَفْرَاءَ (3) بِنْتِ شُعَيْبٍ امْرَأَةِ مُوسَى (عليه السلام) فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَقَاتَلُوا يُوشَعَ بْنَ نُونٍ فَغَلَبَهُمْ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً وَ هَزَمَ الْبَاقِينَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ أَسَرَ صَفْرَاءَ بِنْتَ شُعَيْبٍ وَ قَالَ لَهَا قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا إِلَى أَنْ نَلْقَى نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى فَأَشْكُوَ (4) مَا لَقِيتُ مِنْكِ وَ مِنْ قَوْمِكِ فَقَالَتْ صَفْرَاءُ وَا وَيْلَاهْ وَ اللَّهِ لَوْ أُبِيحَتْ لِيَ الْجَنَّةُ لَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَرَى فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ هَتَكْتُ حِجَابَهُ وَ خَرَجْتُ عَلَى وَصِيِّهِ بَعْدَهُ (5).
أقول: لم يكن في الأمالي ثم إن يوشع إلى آخر ما نقلنا و لكن نقلناه عن إكمال الدين و له تتمة سيأتي في أبواب أحوال داود (عليه السلام)
- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ قَامَ بِالْأَمْرِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (6). 9- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ أَتَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (عليه السلام) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ
____________