بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 360 من 465

[صفحة 360]

شَكَوْا إِلَى مُوسَى مَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْبَيَاضِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مُرْهُمْ يَأْكُلُوا لَحْمَ الْبَقَرِ بِالسِّلْقِ‏ (1).

72- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ اشْكُرْ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ فَإِنَّهُ لَا زَوَالَ لِلنَّعْمَاءِ إِذَا شُكِرَتْ وَ لَا بَقَاءَ لَهَا إِذَا كُفِرَتْ وَ الشُّكْرُ زِيَادَةٌ فِي النِّعَمِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْغِيَرِ (2).
73- كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مَنْ بَاعَ أَرْضاً أَوْ مَاءً فَلَمْ يَضَعْهُ فِي أَرْضٍ وَ مَاءٍ ذَهَبَ ثَمَنُهُ مَحْقاً (3).
74- تم، فلاح السائل مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ قَالَ: مَرَّ مُوسَى (عليه السلام) عَلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَظَرَ إِلَى أَغْنِيَائِهِمْ قَدْ لَبِسُوا الْمُسُوحَ‏ (4) وَ جَعَلُوا التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ هُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ فَبَكَى رَحْمَةً لَهُمْ فَقَالَ إِلَهِي هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَنُّوا إِلَيْكَ حَنِينَ الْحَمَامِ وَ عَوَوْا عُوَاءَ الذِّئَابِ وَ نَبَحُوا نُبَاحَ الْكِلَابِ‏ (5) فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لِمَ ذَاكَ لِأَنَّ خَزَانَتِي قَدْ نَفِدَتْ أَمْ لِأَنَّ ذَاتَ يَدَيَّ قَدْ قَلَّتْ أَمْ لَسْتُ أَرْحَمَ‏
____________
(1) فروع الكافي 2: 168 و السلق يقال بالفارسية: چغندر.
(2) الأصول 1: 94. و الغير: اسم من غير، أي تغير الحال و انتقالها من الصلاح الى الفساد.
(3) فروع الكافي 1: 353، فيه: أبان بن عثمان قال: دعانى جعفر (عليه السلام) فقال:

باع فلان ارضه؟ فقلت: نعم، قال: مكتوب اه. قلت: قوله: فلم يضعه أي لم يضع ثمنه.

(4) المسوح جمع المسح: البلاس. الكساء من الشعر، و الأخير هو المراد هنا.
(5) حن: صوت عن حزن أو طرب. حن إليه: اشتاق. عوى الكلب أو الذئب: لوى خطمه- و هو مقدم فمه- ثم صوت أو مد صوته. نبح الكلب: صات. قلت: يشبه هؤلاء في الإسلام قوم لبسوا المسوح و الصوف، ترى لهم نهيق و زعيق و شهيق عند ذكر اللّه، يرتكبون البدع، و يتعبدون اللّه بغير ما انزل، يظهرون بافعالهم المنكرة من الشهيق و الزفير و الوجد و الرقص عشقهم للّه، و يخدعون بأورادهم المصنوعة و عباداتهم المخترعة العوام، اولئك الذين قلوبهم غائبة عن اللّه تعالى مائلة الى الناس.
التالي صفحة 360 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...