بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 343 من 465

[صفحة 343]

فَقَالَ يَا رَبِّ أَ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَاجِيَكَ أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي فَقَالَ مُوسَى فَمَنْ فِي سِتْرِكَ يَوْمَ لَا سِتْرَ إِلَّا سِتْرُكَ قَالَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَنِي فَأَذْكُرُهُمْ وَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ فَأُحِبُّهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِسُوءٍ ذَكَرْتُهُمْ فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ‏ (1).

21- كا، الكافي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ إِلَهِي إِنَّهُ يَأْتِي عَلَيَّ مَجَالِسُ أُعِزُّكَ وَ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّ ذِكْرِي حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ‏ (2).
22- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً وَ عِنْدَ بَلَائِي صَابِراً وَ اطْمَئِنَّ عِنْدَ ذِكْرِي وَ اعْبُدْنِي وَ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً إِلَيَّ الْمَصِيرُ يَا مُوسَى اجْعَلْنِي ذُخْرَكَ وَ ضَعْ عِنْدِي كَنْزَكَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ‏ (3).
23- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى اجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ تَسْلَمْ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ (4) وَ لَا تَتَّبِعِ الْخَطِيئَةَ فِي مَعْدِنِهَا فَتَنْدَمَ فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ مَوْعِدُ أَهْلِ النَّارِ (5).
____________
(1) أصول الكافي 2: 496- 497.
(2) أصول الكافي 2: 497.
(3) أصول الكافي 2: 497.
(4) في نسخة: و أكثر ذكرى بالليل و النهار فتغنم.
(5) أصول الكافي 2: 498. قال المصنّف: قوله: «و لا تتبع» إما من باب علم أو من باب الافتعال أو الافعال، و الموعد اما مصدر ميمى أو اسم مكان، و إضافة الموعد اما إضافة الى الفاعل أو المفعول كما قيل، فالكلام يحتمل وجوها: الأول: لا تجالس أهل الخطيئة الذين هم معدنها فتشرك معهم فتندم عليها فان الخطيئة محل وعد أهل النار، فانهم انما يعدون و يجتمعون للاشتراك في الخطايا. الثاني: ما قيل كان المراد بمعدن الخطيئة السفاهة و الجهالة، أو كل ما يتولد منه الخطايا و الشرور، و بالجملة نهى عن اتباع الخطيئة بالتحرز عن الأصول المتولدة هي منها. الثالث: أن يكون الغرض النهى عن حضور مواضع هي مظنة ارتكاب الخطيئة، فان الخطيئة موعدا هل النار في الآخرة أى عقابها، و الحاصل أن أهل النار انما يدخلونها و يعدون من أهلها لخطاياهم فمن شرك معهم في الخطيئة يدخل مدخلهم. و الأول أظهر.
التالي صفحة 343 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...