تَسْتَفِلُ (1) فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْعَالِمُ لِمُوسَى أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الْخُطَّافُ قَالَ وَ مَا تَقُولُ قَالَ تَقُولُ وَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ رَبِّ الْبَحْرِ مَا عِلْمُكُمَا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا قَدْرَ مَا أَخَذْتُ بِمِنْقَارِي مِنْ هَذَا الْبَحْرِ وَ أَكْثَرَ (2) وَ لَمَّا فَارَقَهُ مُوسَى قَالَ لَهُ مُوسَى أَوْصِنِي فَقَالَ الْخَضِرُ الْزَمْ مَا لَا يَضُرُّكَ مَعَهُ شَيْءٌ كَمَا لَا يَنْفَعُكَ مَعَ غَيْرِهِ شَيْءٌ وَ إِيَّاكَ وَ اللَّجَاجَةَ وَ الْمَشْيَ إِلَى غَيْرِ حَاجَةٍ وَ الضَّحِكَ فِي غَيْرِ تَعَجُّبٍ يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَا تُعَيِّرَنَّ أَحَداً بِخَطِيئَتِهِ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ (3).
أقول: قد أوردناه بأسانيد في باب أن الأئمة (عليهم السلام) أعلم من الأنبياء.
23- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)بَيْنَا هُوَ عَلَى الْبُرَاقِ وَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُ إِذْ نَفَخَتْهُ رَائِحَةُ مِسْكٍ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا فَقَالَ كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ مَلِكٌ لَهُ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ وَ كَانَ لَهُ ابْنٌ رَغِبَ عَمَّا هُوَ فِيهِ وَ تَخَلَّى فِي بَيْتٍ يَعْبُدُ اللَّهَ فَلَمَّا كَبِرَ سِنُّ الْمَلِكِ مَشَى إِلَيْهِ خِيَرَةُ النَّاسِ وَ قَالُوا أَحْسَنْتَ الْوَلَايَةَ عَلَيْنَا وَ كَبِرَتْ سِنُّكَ وَ لَا خَلَفَكَ إِلَّا ابْنُكَ وَ هُوَ رَاغِبٌ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَنَلْ مِنَ الدُّنْيَا فَلَوْ حَمَلْتَهُ عَلَى النِّسَاءِ حَتَّى يُصِيبَ لَذَّةَ الدُّنْيَا لَعَادَ فَاخْطُبْ كَرِيمَةً لَهُ فَزَوِّجْهُ جَارِيَةً لَهَا أَدَبٌ وَ عَقْلٌ فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا وَ حَوَّلُوهَا إِلَى بَيْتِهِ أَجْلَسُوهَا وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ لَيْسَ النِّسَاءُ مِنْ شَأْنِي فَإِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ تُقِيمِي مَعِي وَ تَصْنَعِينَ كَمَا أَصْنَعُ كَانَ لَكِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَ كَذَا قَالَتْ فَأَنَا أُقِيمُ عَلَى مَا تُرِيدُ ثُمَّ إِنَّ أَبَاهُ بَعَثَ إِلَيْهَا يُسَائِلُهَا هَلْ حَبِلَتْ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَكَ مَا كَشَفَ لِي عَنْ ثَوْبٍو أقبل طائر روى انه جندب و انه أصغر من العصفور و انه الخطاف، حتى وقع بالبحر فأخذ بمنقاره من ماء البحر، فقال العالم لموسى (عليه السلام): هل رأيت الطائر و ما صنع؟ قال: نعم، قال له:
ما علمى و علمك في علم محمّد و آل محمّد (عليهم السلام) الا بمقدار ما أخذه هذا الطائر بمنقاره من البحر فهل تراه نقص من ماء البحر بما أخذه بمنقاره؟.
(3) قصص الأنبياء مخطوط.