فَقَتَلَهُ قيل فتل عنقه (1) و قيل ضرب برأسه الحائط و قيل أضجعه فذبحه و الفاء للدلالة على أنه لما لقيه قتله من غير ترو و استكشاف حال و لذلك قال أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ أي طاهرة من الذنوب شَيْئاً نُكْراً أي منكرا قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً أي قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث مرات.
- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَحِمَ اللَّهُ أَخِي مُوسَى اسْتَحْيَا فَقَالَ ذَلِكَ لَوْ لَبِثَ (2) مَعَ صَاحِبِهِ لَأَبْصَرَ أَعْجَبَ الْأَعَاجِيبِ.
قوله أَهْلَ قَرْيَةٍ قرية أنطاكية و قيل أبلة بصرة و قيل باجروان إرمينة (3) و أضافه و ضيفه أنزله (4) يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ يداني أن يسقط فاستعيرت الإرادة للمشارفة فَأَقامَهُ بعمارته أو بعمود عمده به و قيل مسحه بيده فقام و قيل نقضه و بناه قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً تحريصا على أخذ الجعل لينتعشا به (5) أو تعريض بأنه فضول لما في لو من النفي كأنه لما رأى الحرمان و مساس الحاجة و اشتغاله بما لا يعنيه لم يتمالك نفسه فَكانَتْ لِمَساكِينَ لمحاويج و هو دليل على أن المسكين يطلق على من يملك شيئا إذا لم يكفه و قيل سموا مساكين لعجزهم عن دفع الملك أو لزمانتهم فإنها كانت لعشرة إخوة خمسة زمنى و خمسة يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها أجعلها ذات عيب
____________