أَيْ لَعَلَّ أَسْلَافَكُمْ يَشْكُرُونَ الْحَيَاةَ الَّتِي فِيهَا يَتُوبُونَ وَ يُقْلِعُونَ وَ إِلَى رَبِّهِمْ يُنِيبُونَ لَمْ يُدِمْ عَلَيْهِمْ (1) ذَلِكَ الْمَوْتَ فَيَكُونَ إِلَى النَّارِ مَصِيرُهُمْ وَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قَالَ وَ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى (عليه السلام) لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَ الْفُرْقَانِ فَرَّقَ مَا بَيْنَ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبْطِلِينَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِنُبُوَّتِهِ وَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) بِإِمَامَتِهِ وَ لِلْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ بِإِمَامَتِهِمْ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أَنَّ هَذَا أَمْرُ رَبِّكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عِيَاناً يُخْبِرُنَا بِذَلِكَ فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ مُعَايَنَةً وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الصَّاعِقَةِ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا الْمُكْرِمُ أَوْلِيَائِي الْمُصَدِّقِينَ بِأَصْفِيَائِي وَ لَا أُبَالِي وَ أَنَا الْمُعَذِّبُ لِأَعْدَائِي الدَّافِعِينَ حُقُوقَ أَصْفِيَائِي وَ لَا أُبَالِي فَقَالَ مُوسَى لِلْبَاقِينَ الَّذِينَ لَمْ يَصْعَقُوا مَا ذَا تَقُولُونَ أَ تَقْبَلُونَ وَ تَعْتَرِفُونَ وَ إِلَّا فَأَنْتُمْ بِهَؤُلَاءِ لَاحِقُونَ قَالُوا يَا مُوسَى لَا نَدْرِي مَا حَلَّ بِهِمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ كَانَتِ الصَّاعِقَةُ مَا أَصَابَتْهُمْ لِأَجْلِكَ إِلَّا أَنَّهَا نَكْبَةٌ مِنْ نَكَبَاتِ الدَّهْرِ تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ فَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا أَصَابَتْهُمْ لِرَدِّهِمْ عَلَيْكَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا فَاسْأَلِ اللَّهَ رَبَّكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَدْعُونَا إِلَيْهِمْ أَنْ يُحْيِيَ هَؤُلَاءِ الْمَصْعُوقِينَ لِنَسْأَلَهُمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمْ مُوسَى فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى (عليه السلام) سَلُوهُمْ لِمَا ذَا أَصَابَهُمْ فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَنَا مَا أَصَابَنَا لِإِبَائِنَا اعْتِقَادَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ مَعَ اعْتِقَادِ إِمَامَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) لَقَدْ رَأَيْنَا بَعْدَ مَوْتِنَا هَذَا مَمَالِكَ رَبِّنَا مِنْ سَمَاوَاتِهِ وَ حُجُبِهِ وَ كُرْسِيِّهِ وَ عَرْشِهِ وَ جِنَانِهِ وَ نِيرَانِهِ فَمَا رَأَيْنَا أَنْفَذَ أَمْراً فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ وَ أَعْظَمَ سُلْطَاناً مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ إِنَّا لَمَّا مِتْنَا بِهَذِهِ الصَّاعِقَةِ ذُهِبَ بِنَا إِلَى النِّيرَانِ فَنَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ كُفُّوا عَنْ هَؤُلَاءِ عَذَابَكُمْ فَهَؤُلَاءِ يُحْيَوْنَ بِمَسْأَلَةِ سَائِلِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ بِنَا (2) وَ بِآلِنَا الطَّيِّبِينَ وَ ذَلِكَ حِينَ لَمْ يَقْذِفُونَا فِي الْهَاوِيَةِ فَأَخَّرُونَا إِلَى أَنْ بُعِثْنَا بِدُعَائِكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ عَصْرِ مُحَمَّدٍ(ص)فَإِذَا كَانَ بِالدُّعَاءِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ نَشَرَ ظُلْمَةُ أَسْلَافِكُمُ الْمَصْعُوقِينَ بِظُلْمِهِمْ أَ فَمَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَتَعَرَّضُوا لِمِثْلِ
____________