بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 209 من 465

[صفحة 209]

مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَثْنَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْرِمُوا الْبَقَرَ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْبَهَائِمِ مَا رَفَعَتْ طَرْفَهَا إِلَى السَّمَاءِ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْذُ عُبِدَ الْعِجْلُ‏ (1).

4- فس، تفسير القمي‏ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ‏ قَالَ اخْتَبَرْنَاهُمْ‏ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ‏ قَالَ بِالْعِجْلِ الَّذِي عَبَدُوهُ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى (عليه السلام) لَمَّا وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ إِلَى ثَلَاثِينَ يَوْماً أَخْبَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِذَلِكَ وَ ذَهَبَ إِلَى الْمِيقَاتِ وَ خَلَّفَ هَارُونَ عَلَى قَوْمِهِ فَلَمَّا جَاءَتِ الثَّلَاثُونَ يَوْماً وَ لَمْ يَرْجِعْ مُوسَى إِلَيْهِمْ عَصَوْا (2) وَ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوا هَارُونَ قَالُوا إِنَّ مُوسَى كَذَبَنَا وَ هَرَبَ مِنَّا فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُوسَى قَدْ هَرَبَ مِنْكُمْ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْكُمْ أَبَداً فَاجْمَعُوا إِلَيَّ حُلِيَّكُمْ حَتَّى أَتَّخِذَ لَكُمْ إِلَهاً تَعْبُدُونَهُ وَ كَانَ السَّامِرِيُّ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُوسَى يَوْمَ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ أَصْحَابَهُ فَنَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ كَانَ عَلَى حَيَوَانٍ فِي صُورَةِ رَمَكَةٍ وَ كَانَتْ كُلَّمَا وَضَعَتْ حَافِرَهَا عَلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ يَتَحَرَّكُ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ السَّامِرِيُّ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُوسَى فَأَخَذَ التُّرَابَ مِنْ حَافِرِ رَمَكَةِ جَبْرَئِيلَ‏ (3) وَ كَانَ يَتَحَرَّكُ فَصَرَّهُ فِي صُرَّةٍ (4) وَ كَانَ عِنْدَهُ يَفْتَخِرُ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا جَاءَهُمْ إِبْلِيسُ وَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ قَالَ لِلسَّامِرِيِّ هَاتِ التُّرَابَ الَّذِي مَعَكَ فَجَاءَ بِهِ السَّامِرِيُّ فَأَلْقَاهُ إِبْلِيسُ فِي جَوْفِ الْعِجْلِ فَلَمَّا وَقَعَ التُّرَابُ فِي جَوْفِهِ تَحَرَّكَ وَ خَارَ وَ نَبَتَ عَلَيْهِ الْوَبَرُ وَ الشَّعْرُ فَسَجَدَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَكَانَ عَدَدُ الَّذِينَ سَجَدُوا سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ كَمَا حَكَى اللَّهُ‏ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى‏ فَهَمُّوا بِهَارُونَ حَتَّى هَرَبَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ بَقُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى تَمَّ مِيقَاتُ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَشَرَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْأَلْوَاحَ فِيهِ التَّوْرَاةُ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ‏
____________
(1) علل الشرائع: 168.
(2) في المصدر و في نسخة: غضبوا.
(3) في المصدر: فأخذ التراب من تحت حافر رمكّة جبرئيل.
(4) أي وضعه في صرة. و الصرة: شرج الدراهم و نحوها.
التالي صفحة 209 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...