على الوجه المحرم عليكم فَقَدْ هَوى أي هلك أو هوى إلى النار لِمَنْ تابَ من الشرك ثُمَّ اهْتَدى أي لزم الإيمان حتى يموت و قيل لم يشك في إيمانه و - قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) ثُمَّ اهْتَدى إِلَى وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (1).
. وَ ما أَعْجَلَكَ قال ابن إسحاق كانت المواعدة أن يوافي الميعاد هو و قومه و قيل مع جماعة من وجوه قومه و هو متصل بقوله وَ واعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ فتعجل موسى من بينهم شوقا إلى ربه و خلفهم ليلحقوا به فقيل له ما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى أي بأي سبب خلفت قومك و سبقتهم عَلى أَثَرِي أي من ورائي يدركونني عن قريب أو هم على ديني و منهاجي أو هم ينتظرون من بعدي ما الذي آتيهم به وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى أي سبقتهم إليك حرصا على تعجيل رضاك فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ أي امتحناهم بِمَلْكِنا أي و نحن نملك من أمرنا شيئا و المعنى أنا لم نطق رد عبدة العجل عن عظيم ما ارتكبوه للرهبة لكثرتهم و قلتنا وَ إِنَّ لَكَ مَوْعِداً أي وعدا لعذابك يوم القيامة لن تخلف ذلك الوعد و لن يتأخر عنك ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً أي ظللت على عبادته مقيما - لَنُحَرِّقَنَّهُ أي بالنار و قرأ أبو جعفر (عليه السلام) بسكون الحاء و تخفيف الراء و هو قراءة علي (عليه السلام) و ابن عباس.
أي لنبردنه بالمبرد (2) فعلى الأول يدل على كونه حيوانا لحما و دما و على الثاني على أنه كان ذهبا و فضة و لم يصر حيوانا. (3) و قال البيضاوي لَنُحَرِّقَنَّهُ أي بالنار و يؤيده قراءة لنحرقنه أو بالمبرد على أنه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد و يعضده قراءة لنحرقنه ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ لنذرينه رمادا أو مبرودا فِي الْيَمِّ نَسْفاً فلا يصادف منه شيء و المقصود من ذلك زيادة عقوبته و إظهار غباوة المفتتنين به لمن له أدنى نظر (4).
____________