بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 186 من 465

[صفحة 186]

الرُّكُوعِ فِيهِ وَ هَذَا بَابٌ مُرْتَفِعٌ إِلَى مَتَى يَسْخَرُ بِنَا هَؤُلَاءِ يَعْنُونَ مُوسَى وَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ يُسْجِدُونَنَا فِي الْأَبَاطِيلِ وَ جَعَلُوا أَسْتَاهَهُمْ نَحْوَ الْبَابِ وَ قَالُوا بَدَلَ قَوْلِهِمْ حِطَّةٌ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ حطا سمقانا يَعْنُونَ حِنْطَةً حَمْرَاءَ فَذَلِكَ تَبْدِيلُهُمْ‏ (1).

تتميم‏ (2) قال الثعلبي إن الله عز و جل وعد موسى (عليه السلام) أن يورثه و قومه الأرض المقدسة و هي الشام و كان يسكنها الكنعانيون الجبارون و هم العمالقة من ولد عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح وعد الله موسى أن يهلكهم و يجعل أرض الشام مساكن بني إسرائيل فلما استقرت ببني إسرائيل الدار بمصر أمرهم الله بالسير إلى أريحا أرض الشام‏ (3) و هي الأرض المقدسة و قال يا موسى إني قد كتبتها لكم دارا و قرارا فاخرج إليها و جاهد من فيها من العدو فإني ناصركم عليهم و خذ من قومك اثني عشر نقيبا (4) من كل سبط نقيبا ليكون كفيلا على قومه بالوفاء منهم على ما أمروا به فاختار موسى النقباء من كل سبط نقيبا و أمره عليهم‏ (5) فسار موسى (عليه السلام) ببني إسرائيل قاصدين أريحا فبعث هؤلاء النقباء إليها يتجسسون له الأخبار و يعلمون علمها و حال أهلها فلقيهم رجل من الجبارين يقال له عوج بن عناق‏ (6) قال ابن عمر كان طول عوج ثلاثة و عشرين ألف ذراع و ثلاثمائة و ثلاث‏

____________
(1) تفسير العسكريّ: 227.
(2) هنا زيادة في نسخة مخطوطة ليست في المطبوعة أصلا، و قد خطّ عليها في نسخة مخطوطة اخرى بعد ما كتبت؛ و هى: قال الطبرسيّ (رحمه الله) في قوله تعالى: (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ): هى بيت المقدس عن ابن عبّاس و السدى و ابن زيد؛ و قيل: هى دمشق و فلسطين و بعض الاردن، عن الزجاج و الفراء؛ و قيل: هى الشام، عن قتادة؛ و قيل: هى أرض الطور و ما حوله، عن مجاهد، و المقدّسة المطهرة طهرت من الشرك و جعلت مسكنا و قرارا للأنبياء و المؤمنين‏ «الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» أى كتب في اللوح المحفوظ أنّها لكم؛ و قيل: معناه: وهب اللّه لكم، عن ابن عبّاس؛ و قيل:

معناه: أمركم اللّه بدخوله، عن قتادة و السدى.

فان قيل: كيف كتب لهم مع أنّه حرمها عليهم؟ فجوابه أنّها كانت هبة من اللّه لهم ثمّ حرمها عليهم، عن ابن إسحاق؛ و قيل: ان المراد به الخصوص و ان كان الكلام على العموم فصار كأنّه مكتوب لبعضهم حرام على البعض، و الذين كتب لهم هم الذين كانوا مع يوشع بن نون بعد موت موسى بشهرين.

(3) في المصدر: من أرض الشام.
(4) ذكر اليعقوبي في تاريخه أسماء النقباء و عدد من كان معهم من بني إسرائيل راجعه.
(5) أي جعله أميرا عليهم.
(6) في المصدر: عوج بن عنق.
التالي صفحة 186 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...