بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 184 من 465

[صفحة 184]

عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا غَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا مَا قِيلَ لَهُمْ وَ لَمْ يَنْقَادُوا لِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ‏ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ‏ يَخْرُجُونَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ قَالَ وَ الرِّجْزُ الَّذِي أَصَابَهُمْ أَنَّهُ مَاتَ مِنْهُمْ بِالطَّاعُونِ فِي بَعْضِ يَوْمٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفاً وَ هُمْ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَ لَا يَتُوبُونَ وَ لَمْ يَنْزِلْ هَذَا الرِّجْزُ عَلَى مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتُوبُ أَوْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ يُوَحِّدُ (1) اللَّهَ وَ يُؤْمِنُ بِمُحَمَّدٍ وَ يَعْرِفُ الْوَلَايَةَ لِعَلِيٍّ وَصِيِّهِ وَ أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ إِذِ اسْتَسْقى‏ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ‏ قَالَ وَ اذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ طَلَبَ لَهُمُ السَّقْيَ‏ (2) لَمَّا لَحِقَهُمُ الْعَطَشُ فِي التِّيهِ وَ ضَجُّوا بِالْبُكَاءِ إِلَى مُوسَى وَ قَالُوا هَلَكْنَا بِالْعَطَشِ‏ (3) فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ سَيِّدِ الْأَوْلِيَاءِ وَ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ وَ بِحَقِّ عِتْرَتِهِمْ وَ خُلَفَائِهِمْ سَادَةِ الْأَزْكِيَاءِ لَمَّا سَقَيْتَ عِبَادَكَ هَؤُلَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى‏ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَضَرَبَهُ بِهَا فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ‏ كُلُّ قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي أَبٍ مِنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ‏ مَشْرَبَهُمْ‏ فَلَا يُزَاحِمُ الْآخَرِينَ فِي مَشْرَبِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ‏ الَّذِي آتَاكُمُوهُ‏ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ‏ وَ لَا تَسْعَوْا فِيهَا وَ أَنْتُمْ مُفْسِدُونَ عَاصُونَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى‏ لَنْ نَصْبِرَ عَلى‏ طَعامٍ واحِدٍ اذْكُرُوا إِذْ قَالَ أَسْلَافُكُمْ لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ الْمَنِّ وَ السَّلْوَى وَ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ خِلْطٍ مَعَهُ‏ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها قالَ‏ مُوسَى‏ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى‏ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ يُرِيدُ أَ تَسْتَدْعُونَ الْأَدْنَى‏ (4) لِيَكُونَ لَكُمْ بَدَلًا مِنَ الْأَفْضَلِ ثُمَّ قَالَ‏ اهْبِطُوا مِصْراً مِنَ الْأَمْصَارِ مِنْ هَذِهِ التِّيهِ‏ (5) فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ‏ فِي الْمِصْرِ

____________
(1) في المصدر: «توحد» بالتأنيث و كذا ما بعده.
(2) في نسخة و في المصدر: طلب لهم السقيا. قلت: السقيا: اسم من السقى. و الاستسقاء.
(3) في المصدر: أهلكنا العطش.
(4) في نسخة: أ تستدعون الادون.
(5) في المصدر: ثم قال: اهبطوا مصرا من هذا التيه.
التالي صفحة 184 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...