أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتَاهُوا فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ أَمْسَيْتُمُ الرَّحِيلَ (1) فَيَرْتَحِلُونَ بِالْحُدَاءِ وَ الرَّجَزِ (2) حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ فَيَقُولُونَ قَدْ أَخْطَأْتُمُ الطَّرِيقَ فَمَكَثُوا بِهَذَا أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنُّ وَ السَّلْوَى حَتَّى هَلَكُوا جَمِيعاً إِلَّا رَجُلَيْنِ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ كَالِبَ بْنَ يُوفَنَّا وَ أَبْنَاءَهُمْ وَ كَانُوا يَتِيهُونَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا ثَبَتَ ثِيَابُهُمْ عَلَيْهِمْ وَ خِفَافُهُمْ (3) قَالَ وَ كَانَ مَعَهُمْ حَجَرٌ إِذَا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ فَإِذَا ارْتَحَلُوا رَجَعَ الْمَاءُ فَدَخَلَ فِي الْحَجَرِ وَ وَضَعَ الْحَجَرَ عَلَى الدَّابَّةِ (4).
6- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا انْتَهَى بِهِمْ مُوسَى (عليه السلام) إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ قَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا فَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا فَتَاهُوا فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ أَمْسَيْتُمُ الرَّحِيلَ حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى مِقْدَارِ مَا أَرَادُوا أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الْأُولَى فَيُصْبِحُونَ فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَنُّ وَ السَّلْوَى فَهَلَكُوا فِيهَا أَجْمَعِينَ إِلَّا رَجُلَيْنِ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ كَالِبَ بْنَ يُوفَنَّا اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ مَاتَ مُوسَى وَ هَارُونُ (عليهما السلام) فَدَخَلَهَا