أنى شئتم (1) رَغَداً أي موسعا عليكم مستمتعين بما شئتم من طعام القرية و قيل إن هذه إباحة منه لغنائمها و تملك أموالها وَ قُولُوا حِطَّةٌ (2).
- رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ (3).
. وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ على ما يستحقونه من الثواب تفضلا وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى أي في التيه لما شكوا إليه الظماء فأوحى الله تعالى إليه أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ و هو عصاه المعروف الْحَجَرَ أي أي حجر كان أو حجر مخصوص و سيأتي ذكر الأقوال فيه قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ أي كل سبط موضع شربهم كُلُوا وَ اشْرَبُوا أي قلنا لهم كلوا و اشربوا وَ لا تَعْثَوْا أي لا تسعوا في الأرض فسادا (4). و قال البيضاوي و من أنكر أمثال هذه المعجزات فلغاية جهله بالله و قلة تدبره في عجائب صنعه فإنه لما أمكن أن يكون من الأحجار ما يحلق الشعر و ينفر الخل (5) و يجذب الحديد لم يمتنع أن يخلق الله حجرا يسخره لجذب الماء من تحت الأرض أو لجذب الهواء من الجوانب و تصييره ماء بقوة التبريد عَلى طَعامٍ واحِدٍ يريد به ما رزقوا في التيه من المن و السلوى و بوحدته أنها لا تختلف و لا تتبدل الَّذِي هُوَ أَدْنى أي أدون قدرا (6).
إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ إذ لم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً أي و جعل منكم أو فيكم و قد تكاثر فيهم الملوك تكاثر الأنبياء بعد فرعون و قيل لما كانوا مملوكين في أيدي القبط فأنقذهم و جعلهم مالكين لأنفسهم و أمورهم سماهم ملوكا وَ آتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ من فلق البحر و تظليل الغمام و المن و السلوى و نحوها و قيل أي عالمي زمانهم.
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ أرض بيت المقدس لكونها قرار الأنبياء و مسكن
____________