بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 144 من 465

[صفحة 144]

يروحان لا يعلم بهما و لا يجترئ أحد على أن يخبره بشأنهما حتى دخل عليه بطال له يلعب عنده و يضحكه فقال له أيها الملك إن على بابك رجلا (1) يقول قولا عجيبا يزعم أن له إلها غيرك فقال ببابي‏ (2) أدخلوه فدخل موسى و معه هارون (عليه السلام) على فرعون‏ (3).

قالوا فلما أذن فرعون لموسى و هارون دخلا عليه فلما وقفا عنده دعا موسى بدعاء و هو لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم‏ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ اللهم إني أدرؤك‏ (4) في نحره و أعوذ بك من شره و أستعينك‏ (5) عليه فاكفنيه بما شئت قال فتحول ما بقلب موسى من الخوف أمنا و كذلك من دعا بهذا الدعاء و هو خائف آمن الله خوفه و نفس كربته و هون عليه سكرات الموت. ثم قال فرعون لموسى من أنت قال أنا رسول رب العالمين فتأمله فرعون فعرفه فقال له‏ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَ لَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَ أَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ‏ معناه على ديننا هذا الذي تعيبه‏ (6) فقال موسى‏ فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ‏ المخطئين‏ (7) و لم أرد بذلك القتل‏ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً أي نبوة (8) وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ‏ ثم أقبل موسى ينكر عليه ما ذكر فقال‏ وَ تِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ أي اتخذتهم عبيدا تنزع أبناءهم من أيديهم تسترق من شئت‏ (9) أي إنما صيرني إليك ذلك‏ قالَ فِرْعَوْنُ وَ ما رَبُ‏

____________
(1) في المصدر: رجلين، و هكذا ثنى جميع الضمائر الآتية. م.
(2) المصدر خال من هذه الكلمة. م.
(3) العرائس: 114- 115. م.
(4) في المصدر: أدرأ بك. م.
(5) في المصدر: و استعين بك. م.
(6) أي معنى‏ «وَ لَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ» أنك لبثت على ديننا الذي تعيبه.
(7) في المصدر: اي من المخطئين. م.
(8) المصدر خال عن قوله: اي نبوة. م.
(9) في المصدر بعد ذلك: و تقتل من شئت. م.
التالي صفحة 144 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...