بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 102 من 465

[صفحة 102]

بتوافق الكتابين‏ (1) وَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ قال الطبرسي فيه أقوال أحدها أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها و الثاني أنه كان يعذب الناس بالأوتاد و الثالث أن معناه ذو البنيان و البنيان أوتاد الرابع أن المعنى ذو الجنود و الجموع الكثيرة بمعنى أنهم يشدون ملكه و يقوون أمره كما يقوي الوتد الشي‏ء و العرب تقول هو في عز ثابت الأوتاد و الأصل فيه أن بيوتهم إنما تثبت بالأوتاد الخامس أنه إنما سمي ذا الأوتاد لكثرة جيوشه السائرة في الأرض و كثرة أوتاد خيامهم فعبر بكثرة الأوتاد عن كثرة الأجناد. (2) ابْنِ لِي صَرْحاً أي قصرا مشيدا بالآجر و قيل مجلسا عاليا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ‏ أي لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء و قيل أبلغ أبواب طرق السماوات و قيل منازل السماوات و قيل أتسبب و أتوصل به إلى مرادي و إلى علم ما غاب عني‏ (3) ثم بين مراده فقال‏ فَأَطَّلِعَ إِلى‏ إِلهِ مُوسى‏ فأنظر إليه فأراه أراد به التلبيس على الضعفة مع علمه باستحالة ذلك و قيل أراد فأصل إلى إله موسى فغلبه الجهل و اعتقد أن الله سبحانه في السماء و أنه يقدر على بلوغ السماء وَ كَذلِكَ‏ أي و مثل ما زين لهؤلاء الكفار سوء أعمالهم‏ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ‏ أي قبيح عمله زينه له أصحابه أو الشيطان‏ إِلَّا فِي تَبابٍ‏ أي هلاك و خسار. (4) إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ‏ استهزاء و استخفافا وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ المراد بذلك ما ترادف عليهم من الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و الطمس و كان كل آية من تلك الآيات أكبر من التي قبلها و هي العذاب المذكور في قوله‏ وَ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ‏

____________
(1) أنوار التنزيل 2: 86.
(2) مجمع البيان 8: 468. و قد ذكر لها معان أخر أوردناها في ج 11(ص)6.
(3) في أنوار التنزيل: و لعله أراد ان يبنى له رصدا في موضع عال يرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدلّ على الحوادث الارضية فيرى هل فيها ما يدلّ على ارسال اللّه إيّاه او ان يرى فساد قول موسى (عليه السلام). م.
(4) مجمع البيان 8: 524. م.
التالي صفحة 102 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...