بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 58 من 393

[صفحة 58]

رواية مفضل مستخرجا من ل، الخصال و مع، معاني الأخبار مع ما أضاف إليه الصدوق من تحقيقه في ذلك. (1)

فَأَتَمَّهُنَ‏ أي وفى بهن و عمل بهن على التمام و قال البلخي الضمير في أتمهن عائد إلى الله تعالى و الكلمات هي الإمامة إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً المستفاد من لفظ الإمام أمران أحدهما أنه المقتدى به في أفعاله و أقواله. و الثاني أنه الذي يقوم بتدبير الأمة و سياستها و القيام بأمورها و تأديب جناتها (2) و تولية ولاتها و إقامة الحدود على مستحقيها و محاربة من يكيدها و يعاديها فعلى الأول كل نبي إمام و على الثاني لا يجب في كل نبي أن يكون إماما إذ يجوز أن لا يكون مأمورا بتأديب الجناة و محاربة العداة و الدفاع عن حوزة الدين و مجاهدة الكافرين. (3) قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ أي و اجعل من ذريتي من يوشح بالإمامة (4) و يرشح لهذه الكرامة قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ قال مجاهد - العهد الإمامة- و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع‏. و استدل بها أصحابنا على أن الإمام لا يكون إلا معصوما. (5) فَخُذْ أَرْبَعَةً قيل إنهما الطاوس و الديك و الحمام و الغراب أمر أن يقطعها و يخلط ريشها بدمها عن مجاهد و ابن جريح و عطا- و هو المروي عن أبي عبد الله ع‏.

ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ‏ - رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ مَعْنَاهُ فَرِّقْهُنَّ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ وَ كَانَتْ عَشْرَةَ أَجْبُلٍ ثُمَّ خُذْ بِمَنَاقِيرِهِنَّ وَ ادْعُهُنَّ بِاسْمِيَ الْأَكْبَرِ وَ أَحْلِفْهُنَّ بِالْجَبَرُوتِ وَ الْعَظَمَةِ يَأْتِينَكَ سَعْياً فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ وَ فَرَّقَهُنَّ عَلَى عَشَرَةِ أَجْبُلٍ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَقَالَ أَجِبْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَكَانَتْ تَجْتَمِعُ وَ تَأَلَّفُ لَحْمُ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَظْمُهُ إِلَى رَأْسِهِ وَ طَارَتْ إِلَى‏

____________
(1) مجمع البيان 1: 200- 201. م.
(2) جمع الجانى.
(3) بل و لا القيام بتدبير الأمة و سياستها، إذ يجوز أن يكون نبيّا لنفسه فقط.
(4) من وشح بثوبه: لبسه. و يقال: يوشح لولاية العهد أي يربى و يؤهل لها.
(5) مجمع البيان: 201- 202. م.
التالي صفحة 58 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...