تَنْصَرِفُ فَلَمَّا تَحَرَّكَ أَتَتْهُ أُمُّهُ كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ وَ صَنَعَتْ كَمَا كَانَتْ تَصْنَعُ فَلَمَّا أَرَادَتِ الِانْصِرَافَ أَخَذَ ثَوْبَهَا فَقَالَتْ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ اذْهَبِي بِي مَعَكِ فَقَالَتْ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ (1) أَبَاكَ فَلَمْ يَزَلْ إِبْرَاهِيمُ فِي الْغَيْبَةِ مَخْفِيّاً لِشَخْصِهِ كَاتِماً لِأَمْرِهِ حَتَّى ظَهَرَ فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ أَظْهَرَ اللَّهُ قُدْرَتَهُ فِيهِ (2).
31- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ آزَرُ عَمُّ إِبْرَاهِيمَ(ع)مُنَجِّماً لِنُمْرُودَ وَ كَانَ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي عَجَباً فَقَالَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَوْلُوداً يُولَدُ فِي أَرْضِنَا هَذِهِ يَكُونُ هَلَاكُنَا عَلَى يَدَيْهِ فَحُجِبَتِ الرِّجَالُ عَنِ النِّسَاءِ وَ كَانَ تَارُخُ وَقَعَ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَحَمَلَتْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ (3).بيان: الظاهر أن ما رواه الراوندي هو هذا الخبر بعينه و إنما غيره ليستقيم على أصول الإمامية (4) و سيأتي القول فيه.
و قوله(ع)و جعل يشب في اليوم الظاهر أن التشبيه في الفقرات لمحض كثرة النمو لا في خصوص المقادير كما هو الشائع في المحاورات و يحتمل أن يكون المراد أنه كان يشب في الأسبوع الأول كل يوم كما يشب غيره في أسبوع و إلى تمام الشهر كان ينمو كل أسبوع كما ينمو غيره في الشهر و إلى تمام السنة كان نموه كل شهر كنمو غيره في سنة.
32- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا دَخَلَ يُوسُفُ(ع)عَلَى الْمَلِكِ يَعْنِي نُمْرُودَ قَالَ كَيْفَ أَنْتَ يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ بِإِبْرَاهِيمَ أَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَ هُوَ صَاحِبُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ قَالَ وَ كَانَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ شَابّاً (5).