بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 40 من 393

[صفحة 40]

فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى النِّيرَانِ أَنْ لَا تُحْرِقَهُ قَالَ فَخَرَجَتْ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ (1) فَأَحْرَقَتْهُ وَ كَانَ نُمْرُودُ يَنْظُرُ بِشُرْفَةٍ عَلَى النَّارِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ نُمْرُودُ لِآزَرَ اصْعَدْ بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ فَصَعِدَا فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ مَعَهُ شَيْخٌ يُحَدِّثُهُ قَالَ فَالْتَفَتَ نُمْرُودُ إِلَى آزَرَ فَقَالَ مَا أَكْرَمَ ابْنَكَ عَلَى اللَّهِ وَ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَمَّ أَباً قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ يَعْقُوبَ‏ قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ‏ وَ إِسْمَاعِيلُ كَانَ عَمَّ يَعْقُوبَ وَ قَدْ سَمَّاهُ أَباً فِي هَذِهِ الْآيَةِ (2).

27- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: لَمَّا رُمِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ دَعَا اللَّهَ بِحَقِّنَا فَجَعَلَ اللَّهُ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً (3).
28- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ النَّبِيُّ(ص)فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى الْيَهُودِ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى نُوحاً مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ بَرَّدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ جَعَلَهَا عَلَيْهِ سَلَاماً وَ مَكَّنَهُ فِي جَوْفِ النَّارِ عَلَى سَرِيرٍ وَ فِرَاشٍ وَثِيرٍ (4) لَمْ يَرَ ذَلِكَ الطَّاغِيَةُ مِثْلَهُ لِأَحَدٍ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَ أَنْبَتَ مِنْ حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَشْجَارِ الْخَضِرَةِ النَّضِرَةِ النَّزِهَةِ وَ غَمَرَ مَا حَوْلَهُ مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ بِمَا لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي فُصُولٍ أَرْبَعَةٍ مِنَ السَّنَةِ (5).
29- فض، كتاب الروضة ضه، روضة الواعظين عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)هَرَبَ بِهِ أَبُوهُ مِنَ الْمَلِكِ الطَّاغِي فَوَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَيْنَ تِلَالٍ بِشَاطِئِ نَهَرٍ مُتَدَفِّقٍ يُقَالُ لَهُ حَزْرَانُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى إِقْبَالِ اللَّيْلِ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ وَ اسْتَقَرَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَامَ مِنْ تَحْتِهَا يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ وَ يُكْثِرُ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْباً وَ اتَّشَحَ بِهِ‏ (6) وَ أُمُّهُ تَرَاهُ فَذُعِرَتْ مِنْهُ ذُعْراً شَدِيداً ثُمَّ مَضَى يُهَرْوِلُ بَيْنَ يَدَيْهَا مَادّاً عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ مِنْهُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ‏
____________
(1) في النهاية: يخرج عنق من النار أي طائفة.
(2) مخطوط.
(3) مخطوط.
(4) وثر الفراش: وطؤ و لان فهو وثير.
(5) تفسير الإمام: 115. و في نسخة: بما لا يوجد في فصول أربعة من السنة.
(6) اتشح بثوبه: لبسه أو أدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه.
التالي صفحة 40 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...