بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 388 من 393

[صفحة 388]

و كانت الأيكة من شجر ملتف فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا و رفع لهم العذاب كأنه سحابة فلما دنت منهم خرجوا إليها و جاءوها فلما كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا قال فكذلك قوله‏ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ و أما أهل مدين فهم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل فعذبهم الله بالرجفة و هي الزلزلة فأهلكوا. قال بعض العلماء كانت قوم شعيب عطلوا حدا فوسع الله عليهم في الرزق‏ (1) حتى إذا أراد إهلاكهم سلط عليهم حرا لا يستطيعون أن يتقاروا و لا ينفعهم ظل و لا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظل تحت ظلة فوجد روحا فنادى أصحابه هلموا إلى الروح فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا ألهبها الله عليهم نارا فذلك‏ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ و قد - روى عامر عن ابن عباس أنه قال‏ من حدثك ما عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ فكذبه. و قال مجاهد عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ هو إظلال العذاب على قوم شعيب و قال بريد بن أسلم في قوله تعالى‏ يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا قال مما كان نهاهم عنه قطع الدراهم‏ (2).

____________
(1) في هامش المطبوع: ثم تعطلوا حدا فوسع اللّه عليهم الرزق، فجعلوا كلما عطلوا حدا وسع اللّه عليهم في الرزق، كذا ذكره صاحب الكامل في تاريخه.
(2) كامل التواريخ 1: 54- 55. م.
التالي صفحة 388 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...