فَكَذَّبَهُ الْمَلِكُ وَ أَخْرَجَهُ وَ قَوْمَهُ مِنْ مَدِينَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُمْ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا فَزَادَهُمْ شُعَيْبٌ فِي الْوَعْظِ فَقَالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُافَآذَوْهُ بِالنَّفْيِ مِنْ بِلَادِهِمْ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ وَ الْغَيْمَ حَتَّى أَنْضَجَهُمُ اللَّهُ فَلَبِثُوا فِيهِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ صَارَ مَاؤُهُمْ حَمِيماً (1) لَا يَسْتَطِيعُونَ شُرْبَهُ فَانْطَلَقُوا إِلَى غَيْضَةٍ (2) لَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَصْحابُ الْأَيْكَةِ فَرَفَعَ اللَّهُ لَهُمْ سَحَابَةً سَوْدَاءَ فَاجْتَمَعُوا فِي ظِلِّهَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَاراً مِنْهَا فَأَحْرَقَتْهُمْ فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ شُعَيْبٌ قَالَ ذَلِكَ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا أَصَابَ قَوْمَهُ مَا أَصَابَهُمْ لَحِقَ شُعَيْبٌ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِمَكَّةَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى مَاتُوا وَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَنَّ شُعَيْباً(ع)صَارَ مِنْهَا إِلَى مَدْيَنَ فَأَقَامَ بِهَا وَ بِهَا لَقِيَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (صلوات الله عليهما) (3).
توضيح فصيلة الرجل عشيرته و رهطه الأدنون.
10- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا قَالَ إِنَّ شُعَيْباً النَّبِيَّ(ع)دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ حَتَّى كَبِرَ سِنُّهُ وَ دَقَّ عَظْمُهُ ثُمَّ غَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ شَابّاً فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالُوا مَا صَدَّقْنَاكَ شَيْخاً فَكَيْفَ نُصَدِّقُكَ شَابّاً وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُكَرِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَدِيثَ مِرَاراً كَثِيرَةً (4).