بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 372 من 393

[صفحة 372]

إليه بأعيانهم و أعطاه مثلهم معهم و هو قول ابن مسعود و ابن عباس و قتادة و كعب قال أحياهم الله تعالى و آتاه مثلهم و هذا القول أشبه بظاهر الآية و ذكر أن عمر أيوب(ع)كان ثلاثا و تسعين سنة (1) و أنه أوصى عند موته إلى ابنه حومل و أن الله تعالى بعث بعده ابنه بشر بن أيوب نبيا و سماه ذا الكفل و أمره بالدعاء إلى توحيده و أنه كان مقيما بالشام عمره حتى مات و كان مبلغ عمره خمسا و تسعين سنة و أن بشرا أوصى إلى ابنه عبدان و أن الله تعالى بعث بعده شعيبا نبيا. (2) بيان البثنية بضم الباء و فتح الثاء اسم موضع و الفدادين بالتخفيف البقر التي تحرث و الواحد الفدان بالتشديد و الإعصار ريح تثير الغبار و يرتفع إلى السماء كأنه عمود و تنفح بالحاء المهملة تشم و أيها بالفتح و النصب أمر بالسكوت و الزؤان بالضم و الكسر حب يخالط البر و الكلم الجرح و جثم الإنسان و الطائر لزم مكانه فلم يبرح أو وقع على صدره و تداعت الحيطان للخراب أي تهادمت قوله يناطح جدره أي يقع بعضها على بعض و يضرب بعضها بعضا مأخوذ من نطح البهائم و الجندل الحجارة و رهل لحمه بالكسر اضطرب و استرخى و انتفخ أو ورم من غير داء و نغل بالغين المعجمة المكسورة أي فسل و التبكيت التقريع و التعنيف و السداد بالضم داء في الأنف و بالكسر ما يسد به القارورة و غيرها و هو المراد هنا و أقمأه صغره و أذله و الزيار بالكسر ما يزير به البيطار الدابة أي يلوي جحفلته و السحال ككتاب اللجام أو الحديدة التي منه تجعل في فم الدابة و دمست الشي‏ء دفنته و خبأته و الأندر البيدر أو كدس القمح.

أقول إنما أوردت هذه القصة بطولها مع عدم اعتمادي عليها (3) لكونها كالشرح و التفصيل لبعض ما أوردته بالأسانيد المعتبرة فما وافقها فهو المعتمد و ما خالفها فلا يعول عليه و الله الموفق لكل خير.

(4)
____________
(1) و في المحبر: كان عمره مائتي سنة.
(2) العرائس: 96- 103. م.
(3) لانها متضمنة لما فيه غرابة جدة.
(4) و أورد المسعوديّ في كتابه اثبات الوصية الأنبياء أو الأوصياء الذين كانوا بين يوسف و شعيب (عليهما السلام)، و ذكرهم اجمالا ممّا يناسب المقام، قال: فلما قربت وفاة يوسف (عليه السلام) أوحى اللّه إليه: أن استودع نور اللّه و حكمته و جميع المواريث التي في يديك ببرز بن لاوى بن يعقوب، فسلم التابوت و النور و الحكمة و جميع المواريث إليه، فقام ببرز بن لاوى بن يعقوب بامر اللّه جل و عزّ يدبره على سبيل آبائه، فلما حضرته الوفاة أوحى اللّه إليه أن يستودع نور اللّه و حكمته و ما في يديه ابنه أحرب، فدعاه و أوصى إليه، فقام أحرب بن ببرز بن لاوى بامر اللّه و اتبعه المؤمنون، و جرى على منهاج آبائه حتّى إذا حضرته الوفاة أوحى اللّه إليه أن يجعل الوصية الى ابنه ميتاح، فأحضره و أوصى إليه و سلم مواريث الأنبياء و ما في يده إليه، فقام ميتاح بأمر اللّه جل ذكره و اتبعهم المؤمنون و هم الاقلون عددا في ذلك الزمان، المستخفون من الجبار، المتوقعون الفرج، فلما حضرت ميتاح الوفاة فأوحى اللّه إليه أن يوصى الى ابنه عاق، فاحضره و أوصى إليه، فقام عاق بأمر اللّه و اتبعه المؤمنون على سبيل من تقدمه من آبائه. فلما حضرته الوفاة أوحى اللّه اليه أن يوصى الى ابنه خيام، فأحضره و أوصى إليه، و قام خيام بامر اللّه الى أن حضرته الوفاة فأوحى اللّه إليه أن يستودع نور اللّه و حكمته ابنه مادوم، فقام مادوم بن خيام بأمر اللّه عزّ و جلّ الى أن حضرته الوفاة فأوحى اللّه إليه أن يوصى الى شعيب فأحضره و أوصى إليه، و كان شعيب من ولد نابت بن إبراهيم، لم يكن من ولد إسماعيل و إسحاق (عليهما السلام).
التالي صفحة 372 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...